رسالة غامضة من البيت الأبيض.. «شيء قادم» وترامب يلوح بخيارات جديدة تجاه إيران

أثار البيت الأبيض حالة من الترقب بشأن الخطوة الأمريكية المقبلة تجاه إيران، بعدما نشر عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو غامضًا حمل رسالة مقتضبة دون الكشف عن تفاصيل ما تستعد واشنطن للإعلان عنه.

ويبدأ الفيديو بانقطاع مفاجئ في البث التلفزيوني، قبل أن تظهر صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما اكتفى الحساب الرسمي للبيت الأبيض بالتعليق على المقطع بعبارة: «هناك شيء قادم.. ترقبوا»، دون توضيح طبيعة التطور المرتقب أو الموعد المحدد للكشف عنه.

وتزامنت الرسالة مع مرحلة حساسة في المواجهة بين واشنطن وطهران، خاصة بعدما أعلن ترامب خلال الأيام الماضية أنه أصبح في مرحلة اتخاذ قرار بشأن إيران، مشيرًا إلى وجود عدة خيارات أمام الإدارة الأمريكية، من بينها التحرك العسكري، وتشديد الضغوط الاقتصادية، أو التوصل إلى اتفاق.

ترامب يضع خيارات إيران أمام عدة مسارات

كان ترامب قد حذر من أن إيران قد تواجه تداعيات اقتصادية وسياسية كبيرة إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع حديثه عن إمكانية اللجوء إلى خطوات عسكرية جديدة.

وفي أحدث مواقفه، قال الرئيس الأمريكي إنه في «وضع اتخاذ القرار» بشأن إيران، موضحًا أن الخيارات المطروحة تشمل العمل العسكري، ومواصلة الضغط الاقتصادي، أو التوصل إلى اتفاق مع طهران.

كما أبدى ترامب استعدادًا للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والعسكرية المرتبطة بالملف الإيراني.

وكان ترامب قد تحدث قبل أيام عن وجود «قرار كبير» يقترب بشأن الحرب مع إيران، وسط استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.

الحرس الثوري يرفع سقف التحذير من التصعيد

في المقابل، ردت إيران بتحذيرات شديدة اللهجة من أي هجوم أمريكي جديد، إذ أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، أن طهران مستعدة لتغيير أسلحتها وتكتيكاتها وأهدافها، إلى جانب تغيير «جغرافيا الحرب»، إذا استؤنفت الهجمات الأمريكية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن الأهداف التي قد تستهدفها بلاده في أي مواجهة مقبلة لن تكون بالضرورة هي نفسها التي تعرضت للهجوم سابقًا، مشيرًا إلى أن طهران حددت أهدافًا جديدة لم تتعرض للاستهداف من قبل.

وأضاف أن إيران تستعد لاحتمال خوض حرب طويلة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات العسكرية بين طهران وواشنطن وحلفائهما.

وتتوافق هذه التصريحات مع ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن تحذيرات الحرس الثوري، التي تضمنت الحديث عن تغيير الاستراتيجيات والأسلحة والأهداف إذا استمرت الأعمال القتالية.

تحذير إيراني من توسيع نطاق الرد

وكانت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية قد أعلنت أنها تلقت معلومات تفيد باستعداد الولايات المتحدة لاستئناف الضربات ضد إيران.

وجاء التحذير في بيان صادر عن مقر خاتم الأنبياء المركزي، حذر من أن أي هجوم أمريكي جديد سيقابل برد يستهدف القوات والمصالح الأمريكية الموجودة في المنطقة.

كما وجه البيان تحذيرًا إلى الدول التي تسمح باستخدام أراضيها أو منشآتها في دعم العمليات الأمريكية، مشيرًا إلى أن طهران قد تعتبرها متورطة في الهجمات وتتعامل معها على هذا الأساس.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وسط اضطراب واسع في المنطقة وتوتر متزايد حول مستقبل العمليات العسكرية ومسارات التفاوض.

وبينما لم يكشف البيت الأبيض عن المقصود تحديدًا من رسالته الغامضة «هناك شيء قادم.. ترقبوا»، فإن توقيتها يأتي بالتزامن مع تصريحات ترامب عن قرب اتخاذ قرار بشأن إيران، وتحذيرات طهران من أن أي استئناف للهجمات قد يقود إلى تغيير نطاق المواجهة وأهدافها.

موضوعات متعلقة

ترامب يطالب زيلينسكي بوقف ضرب مصافي النفط في روسيا.. وأزمة الديزل تصعّد الضغوط قبل لقاء نيويورك

طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقف الهجمات التي تستهدف مصافي النفط الروسية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على أسواق الطاقة العالمية بسبب تراجع إمدادات الديزل…

روسيا والناتو وإيران والحوثيون.. تطورات متسارعة ترسم خريطة جديدة للتوترات الدولية

تتسارع التطورات العسكرية في أكثر من منطقة حول العالم، من أوروبا إلى الشرق الأوسط، وسط تحذيرات بشأن احتمالات اختبار روسيا لقدرة حلف شمال الأطلسي «الناتو» على التعامل مع استفزازات محتملة،…