
كشفت وسائل إعلام عبرية عن تكليف الرئيس الإسرائيلي لـ جادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة، في تطور سياسي قد يفتح الباب أمام إبعاد بنيامين نتنياهو عن السلطة، بعد تحركات واتصالات استهدفت تشكيل ائتلاف حكومي بديل.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن مقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجروا تحركات للضغط على آيزنكوت، وحثوه على الإسراع في تشكيل حكومة جديدة تنهي فترة حكم نتنياهو.

آيزنكوت يتحرك لتشكيل حكومة بديلة عن نتنياهو
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، بدأ آيزنكوت بالفعل مشاوراته لتشكيل حكومة أقلية، معتمدا على أحزاب معسكر التغيير، بهدف الوصول إلى اتفاق سريع يسمح بتشكيل حكومة جديدة.
كما تحدث آيزنكوت عن إجراء اتصالات مع شخصيات من حزب الليكود، في محاولة لاستقطاب عدد من أعضائه ودعم تشكيل الحكومة المرتقبة، وفقا لما أوردته القناة الإسرائيلية.
وتشير هذه التحركات إلى سعيه لتوسيع قاعدة التأييد السياسي، والاستفادة من الخلافات داخل المعسكر الحاكم، بما يساعده على تجاوز العقبات البرلمانية أمام تشكيل الحكومة.
من هو جادي آيزنكوت؟
ولد جادي آيزنكوت عام 1960 في مدينة طبريا، وبدأ مسيرته العسكرية عام 1978، عندما انضم إلى لواء جولاني التابع للجيش الإسرائيلي. وتدرج في المناصب العسكرية، وتولى عددا من المسؤوليات القيادية، من بينها قيادة المنطقة الشمالية، قبل أن يصل إلى منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، الذي شغله خلال الفترة من 2015 إلى 2019.
وبعد انتهاء مسيرته العسكرية، اتجه آيزنكوت إلى العمل السياسي عام 2022، ليصبح أحد الوجوه البارزة في المعسكر الوسطي الإسرائيلي.
خلافات مع نتنياهو بسبب حرب غزة
شارك آيزنكوت في حكومة الطوارئ التي تشكلت عقب هجوم 7 أكتوبر 2023، لكنه غادرها في يونيو 2024، بعد تصاعد الخلافات مع بنيامين نتنياهو بشأن إدارة الحرب في قطاع غزة.
وكانت الخلافات مرتبطة، بحسب المعطيات الواردة في التقارير الإسرائيلية، بطريقة إدارة العمليات العسكرية والتعامل مع الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بالحرب.
وفي سبتمبر 2025، أسس آيزنكوت حزب «يشار» الوسطي، في خطوة عكست توجهه نحو خوض منافسة سياسية مستقلة، والسعي إلى تعزيز نفوذه داخل الساحة الإسرائيلية.

آيزنكوت ينافس نتنياهو على تشكيل الحكومة
دخل آيزنكوت المنافسة السياسية أمام بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست التي أُجريت في أكتوبر 2026، وسط صراع على تشكيل الحكومة الجديدة. وبحسب المعلومات الواردة في التقارير، حصل آيزنكوت على توصية 67 عضوا بالكنيست لتكليفه بتشكيل الحكومة، مقابل 46 عضوا أيدوا نتنياهو.
وعقب ذلك، أعلن تحركه نحو تشكيل حكومة طوارئ بمشاركة أحزاب المعارضة، مستندا إلى مجموعة من المبادئ التي وضعها أساسا للانضمام إلى الائتلاف الحكومي الجديد. وتضمنت المبادئ فرض الخدمة العسكرية على الجميع، إلى جانب إعلان الالتزام بتفكيك القدرات العسكرية والحكومية لحركة حماس.
وتضع هذه التطورات مستقبل حكومة نتنياهو أمام تحديات سياسية جديدة، في ظل محاولات آيزنكوت تشكيل ائتلاف بديل، واستقطاب دعم من داخل الليكود وأحزاب المعارضة.


