بزشكيان يرفع صور ضحايا مدرسة ميناب خلال كلمته بالأمم المتحدة.. ويتهم أمريكا بقتلهم

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الأربعاء، أن بلاده لن تستسلم في الحرب مع الولايات المتحدة، مشددًا في الوقت نفسه على استعداد طهران للجوء إلى الدبلوماسية بهدف إنهاء الصراع، لكن من دون إجراء مفاوضات تحت التهديد أو الضغط.

وقال بيزشكيان خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن إيران لن تطلب إذنًا من أي طرف للدفاع عن نفسها، كما شدد على تمسك بلاده بما تعتبره حقوقها في مجال الطاقة النووية.

وغادر الوفد الأمريكي قاعة الجمعية العامة بالتزامن مع بدء الرئيس الإيراني إلقاء كلمته، فيما لم تصدر البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة تعليقًا فوريًا بشأن الواقعة.

بيزشكيان: مستعدون للدبلوماسية مع واشنطن

ووجه الرئيس الإيراني حديثه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قائلًا إن طهران مستعدة للدبلوماسية، لكنها لن تقبل إجراء مفاوضات في ظل التهديد.

وأوضح بيزشكيان أن إيران ترى أن أمن المنطقة يرتبط بالتعاون ووجود دول وجيران أقوياء، معتبرًا أنه لا يمكن أن تتعرض بلاده لعقوبات، بينما يستخدم آخرون مضيق هرمز لنقل الأسلحة وتأجيج الأزمات الإقليمية.

وقال إن التهديدات ستؤدي إلى زيادة إصرار إيران على المقاومة، رافضًا تحذير ترمب من إمكانية “إبادة إيران” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.

بزشكيان DVTU صورة علي خامنئي في الأمم المتحدة - المصدر: رويترز

واتهم بيزشكيان الرئيس الأمريكي باتباع ما وصفه بـ”عقلية التنمر”، معتبرًا أن تصريحاته الأخيرة تعكس هذه العقلية، ومؤكدًا أن الشعب الإيراني لن يخضع للضغوط. كما رد على اتهامات واشنطن لطهران برعاية الإرهاب، قائلًا إن من يمارسون الإرهاب ويدربون من وصفهم بالإرهابيين يصفون إيران بالإرهاب.

طهران تربط فتح مضيق هرمز بوقف الهجمات

وتطرق الرئيس الإيراني إلى مضيق هرمز، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بعبور الممر المائي طالما استمرت الهجمات عليها.

وقال إن إيران لا يمكنها السماح لدول بالتحرك بحرية عبر المضيق، في الوقت الذي تتعرض فيه بلاده للهجوم، مشددًا على أن استمرار انتشار الأساطيل الأجنبية وتوسيع نطاق الحرب لن يقود إلى السلام.

ويعد مضيق هرمز أحد الممرات الرئيسية لتجارة الطاقة العالمية، وكان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وكان مسؤول إيراني قد قال لرويترز، الثلاثاء، إن طهران أبدت استعدادًا لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، في إطار شروط طرحتها طهران عبر وسطاء.

وأشار بيزشكيان كذلك إلى أن إسرائيل تهاجم أي دولة تريدها، واتهم إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء الاضطرابات في المنطقة.

إيران تتمسك بالبرنامج النووي السلمي

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده لا تسعى إلى الهيمنة على الآخرين، لكنه شدد على أن طهران لن تتخلى عن حقوقها في مجال الطاقة النووية.

وقال إن إيران لا تعتزم تصنيع قنبلة نووية، لكنها في الوقت نفسه لن تتنازل عن حقها في المعرفة والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية.

وأوضح بيزشكيان أن موقف طهران يقوم على رفض امتلاك أسلحة نووية، مع التمسك بما تعتبره حقًا في تطوير برنامج نووي سلمي، قائلًا إن بلاده تريد استخدام الطاقة النووية من أجل التنمية وليس لتهديد الدول والمجتمعات.

كما رفض اتهامات ترمب لإيران برعاية الإرهاب، مؤكدًا أن بلاده تعتبر نفسها ضحية لأعمال إرهابية، وأشار إلى اغتيال أحد قادتها.

بيزشكيان يتحدث عن ضربة مدرسة ميناب

وفي بداية كلمته أمام الجمعية العامة، اتهم بيزشكيان الولايات المتحدة بقتل مدنيين خلال الحرب، ورفع صورًا بينها صورة لفتيات في مدرسة.

وقال مسؤولون إيرانيون إن ضربة صاروخية استهدفت مدرسة ابتدائية في ميناب في 28 فبراير، بعد ساعات من بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وأسفرت، عن مقتل أكثر من 175 طفلًا ومعلمًا.

وبحسب رويترز، لم تنشر وزارة الحرب الأمريكية علنًا نتائج تحقيقها في ضربة ميناب، التي أصبحت من أكثر الحوادث التي شهدت سقوط ضحايا مدنيين وارتبطت بالجيش الأمريكي خلال عقود. وذكرت الوكالة في 5 مارس أن تحقيقًا أوليًا داخليًا للجيش الأمريكي خلص إلى أن القوات الأمريكية كانت على الأرجح مسؤولة عن الضربة.

وجاء خطاب بيزشكيان أمام الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة بعد يوم واحد من كلمة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمام القادة المشاركين في اجتماعات الأمم المتحدة.

وتزامن الخطاب الإيراني مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، إذ قال مسؤول إيراني لرويترز الأربعاء إن الجانبين لا يزالان متباعدين بشأن سبل إنهاء الحرب، مع تأكيده استمرار الحاجة إلى المسار الدبلوماسي.

موضوعات متعلقة

روسيا وأوكرانيا تبحثان هدنة محدودة للطاقة والحبوب.. وتحركات بشأن الملاحة في البحر الأسود

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، إن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتمامًا بالتوصل إلى وقف محدود لإطلاق النار يشمل أهدافًا مرتبطة بالطاقة والحبوب، وذلك بعد اجتماعه مع نظيره الروسي سيرجي…

تصعيد خطير في إثيوبيا.. قوات تيغراي تسيطر على مطارات وتحالف مسلح يواجه حكومة آبي أحمد

عادت منطقة تيغراي شمالي إثيوبيا إلى واجهة المشهد العسكري مجددًا، مع تصاعد المواجهات بين القوات المرتبطة بجبهة تحرير تيغراي والقوات الفيدرالية، بعد أقل من أربع سنوات على اتفاق السلام الذي…