
مرض الصدفية - تعبيرية
الصدفية هي مرض جلدي مزمن وغير مُعدٍ، وتُعرف بأنها مرض ذاتي المناعة. وفقًا لبوابة “جيزوند بوند.دي” الألمانية، تظهر الصدفية عادةً على شكل بقع حمراء متقشرة غالبًا ما تكون مصحوبة بحكة شديدة.
مرض الصدفية
يمر المرض بفترات من النشاط الحاد وفترات أخرى تكون فيها الأعراض خفيفة أو غير موجودة. بينما يتأقلم بعض المرضى مع المرض دون تأثير كبير على حياتهم، يعاني آخرون من عبء نفسي وجسدي نتيجة الأعراض ومتطلبات العناية بالبشرة.
أشكال الصدفية وأعراضها
تتخذ الصدفية أشكالًا متعددة، وأكثرها شيوعًا هي:
- الصدفية الشائعة: تظهر على شكل بقع حمراء محددة ومغطاة بقشور فضية لامعة (لويحات)، وتكون غالبًا على المرفقين أو الركبتين. قد يصاحبها حكة شديدة، وأحيانًا تتسبب في ظهور تشققات مؤلمة في اليدين والقدمين.
- الصدفية الظفرية: تصيب الأظافر، وتُظهر حفرًا صغيرة أو تؤدي إلى سماكة الأظافر وتغير لونها إلى الأصفر البني، وقد تنفصل عن الجلد.
- الصدفية العكسية: تصيب طيات الجسم الرطبة مثل الإبطين، والأربية، وتحت الثديين، وتتميز بقلة القشور بسبب الرطوبة.
- الصدفية البثرية: تتميز بظهور بثور صغيرة مليئة بالقيح غير المعدي، وقد تظهر وحدها أو مع الصدفية الشائعة.
- الصدفية النقطية: تصيب الأطفال والمراهقين بعد عدوى بالمكورات العقدية، وتظهر على شكل طفح جلدي نقطي قد يختفي تلقائيًا أو يتحول إلى الصدفية الشائعة.
أسباب الصدفية وتشخيصها
تنتج الصدفية عن تفاعل مناعي ذاتي معقد، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا الجلد، مما يؤدي إلى تكاثرها بمعدل أسرع بعشر مرات من المعتاد. هذا التكاثر السريع يسبب تراكم الطبقة القرنية وظهور القشور، بينما يسبب الالتهاب احمرار المناطق المصابة.
يُعد العامل الوراثي أبرز الأسباب، فاحتمالية الإصابة تزيد إلى 15% إذا كان أحد الوالدين مصابًا، وتصل إلى 40% إذا كان كلاهما مصابًا.
عوامل تحفز النوبات وطرق العلاج
مسار المرض غير متوقع، وقد تتفاقم الأعراض أو تتأثر بفعل عدة عوامل محفزة مثل:
- الحروق الشمسية.
- الاستحمام بماء شديد السخونة.
- الجروح السطحية والوشم.
- الضغوط النفسية.
- العدوى، التدخين، والكحول.
- بعض أنواع الأدوية.
علاج الصدفية
حتى الآن، لا يوجد علاج شافٍ للصدفية، لكن يمكن السيطرة على أعراضها بفعالية من خلال:
- العناية اليومية بالبشرة: استخدام المراهم والكريمات المرطبة.
- العلاجات الموضعية: مثل الكورتيزون أو نظائر فيتامين D3.
- العلاج بالضوء: استخدام الأشعة فوق البنفسجية لإبطاء تكاثر الخلايا.
- العلاجات الجهازية الفموية: تُستخدم في الحالات المتوسطة إلى الشديدة.
التعايش مع المرض والدعم النفسي
يمثل التعايش مع الصدفية تحديًا كبيرًا، حيث قد تؤدي الحكة الليلية والإرهاق إلى تدهور جودة الحياة. يعاني بعض المرضى أيضًا من وصمة اجتماعية ناتجة عن الاعتقاد الخاطئ بأن المرض معدٍ، مما قد يؤدي إلى العزلة. يشدد الأطباء على أهمية الدعم النفسي ومجموعات المساندة للمساعدة في تحسين التكيف النفسي وتخفيف العبء العاطفي للمرض.


