
رجح معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران، معتبرًا أن قرار الهجوم ربما اتُخذ بالفعل، في ضوء التحركات والمشاورات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة.
وأوضح خليل، خلال استضافته مع الإعلامية مارينا المصري في برنامج «مطروح للنقاش» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى مشاورات مع كبار قادته العسكريين خلال الأسبوع الماضي، كما اتصل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأشار إلى تصريحات ترامب المتكررة بشأن وجود موقعين على الأقل يتعين استهدافهما والقضاء عليهما خلال عشر دقائق، معتبرًا أنها من المؤشرات التي تعزز احتمالات تنفيذ الضربة.
توقيت الضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران
وقال خليل إن توقيت الهجوم لا يزال غير معلوم، لكنه رجح تنفيذه قبل تولي الكونجرس الأمريكي الجديد مهامه، خاصة مع وجود مؤشرات ترجح فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
وأضاف أن نتائج الانتخابات قد تؤثر في سلوك ترامب، موضحًا أن خسارة الجمهوريين المجلسين ربما تدفع الرئيس الأمريكي إلى مزيد من التصعيد والتشدد، في ظل الضغوط السياسية المتزايدة.
واعتبر أن ترامب قد يتعامل بصورة أكثر هدوءًا إذا كانت خسارة حزبه محدودة، بينما قد يصبح أكثر اندفاعًا إذا فقد الجمهوريون السيطرة على المجلسين.
هل يستطيع الديمقراطيون تغيير سياسات ترامب؟
وأوضح مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق أن فوز الديمقراطيين بمجلس الشيوخ لن يكون كافيًا وحده لتغيير توجهات ترامب، إذ يتطلب تجاوز الفيتو الرئاسي الحصول على أغلبية الثلثين، أي 67 صوتًا من أصل 100.
وأشار إلى أن الوصول إلى هذه النسبة يبدو بعيدًا وفق المؤشرات الحالية، لافتًا إلى أن أقصى ما قد يطمح إليه الديمقراطيون هو الفوز بـ51 أو 52 مقعدًا، بما يسمح لهم بقلب الأغلبية البسيطة داخل المجلس.
ولفت خليل إلى أن ترامب أعلن عزمه مواصلة ممارسة صلاحياته الرئاسية حتى في حال خسارة الجمهوريين الأغلبية في مجلسي الكونجرس، مؤكدًا أنه سيستخدم حق النقض «الفيتو» ضد القرارات التي لا تتوافق مع توجهاته.
مستقبل السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط وغزة
وأكد خليل أن نتائج الانتخابات الأمريكية لن تؤدي بالضرورة إلى تغيير جوهري في الموقف الأمريكي تجاه إيران أو ملفات الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية.
وأشار إلى استمرار تمسك ترامب بخطته المكونة من 20 نقطة بشأن قطاع غزة، رغم تعثر تنفيذها وبقائها في مرحلتها الأولى منذ أكثر من عام.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن انعكاسات الانتخابات الأمريكية والإسرائيلية على مستقبل المنطقة، واحتمالات التصعيد العسكري والسياسي خلال المرحلة المقبلة.


