
توقع الدكتور أشرف الأنصاري، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، أن يحقق الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ خلال انتخابات التجديد النصفي، مشيرًا إلى أن تقديراته ترجح حصول الديمقراطيين على ما بين 252 و254 مقعدًا في مجلس النواب، وما لا يقل عن 52 مقعدًا في مجلس الشيوخ.
وأوضح الأنصاري، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد عبدالصمد على قناة «إكسترا نيوز»، أن تحقق هذه التوقعات سيؤدي إلى فقدان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيطرة على الكونجرس، بما قد يمهد لتحركات سياسية وتشريعية واسعة ضده.
سيناريوهات التصعيد السياسي ضد ترامب
وأشار عضو الحزب الجمهوري إلى أن سيطرة الديمقراطيين على المجلسين قد تفتح المجال أمام طرح إجراءات لعزل ترامب، إلى جانب مساءلة عدد من مساعديه ومعاونيه.
وتوقع أن تدخل الولايات المتحدة، في حال تحقق هذا السيناريو، عامين من التجاذبات والأزمات السياسية، في ظل تصاعد الخلافات بين البيت الأبيض والكونجرس.
تراجع شعبية ترامب وأسباب تغير اتجاهات الناخبين
ولفت الأنصاري إلى تراجع شعبية ترامب مقارنة ببداية ولايته، موضحًا أن نسب التأييد له، وفق تقديراته، انخفضت إلى ما بين 32 و35%، بعدما كانت تدور حول 75% قبل عامين.
واعتبر أن هذا التراجع يعكس فقدان قطاعات من الأمريكيين الثقة في سياسات الرئيس، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار والحرب مع إيران، إلى جانب السياسات الأمريكية تجاه إسرائيل والتطورات الإنسانية في قطاع غزة، ساهمت في تغيير اتجاهات الرأي العام.
وأضاف أن الشباب الأمريكي بدأوا يشاركون بصورة أكبر في الحياة السياسية والانتخابية، بالتزامن مع تصاعد الاهتمام بالقضايا الداخلية والخارجية المؤثرة في توجهات الناخبين.
الانتخابات وتأثيرها على السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل
وفيما يتعلق بتداعيات نتائج الانتخابات على السياسة الخارجية الأمريكية، قال الأنصاري إن المزاج الشعبي في الولايات المتحدة يشهد تحولًا في النظرة إلى العلاقة مع إسرائيل.
وأوضح أن قطاعات من الأمريكيين بدأت تطرح تساؤلات بشأن تأثير جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل على قرارات أعضاء الكونجرس وحكام الولايات والإدارة الأمريكية.
وأضاف أن الناخب الأمريكي أصبح أكثر اهتمامًا بمراجعة العلاقة بين المصالح الأمريكية والسياسات المتبعة في الشرق الأوسط، معتبرًا أن المجتمع الأمريكي بدأ يدرك وجود إشكاليات سياسية مرتبطة بتأثير جماعات الضغط في عملية صنع القرار داخل واشنطن.


