
شهدت جلسة “مؤهلون للمنافسة: بناء دولة قادرة على التصدير”، التي عقدت ضمن فعاليات النسخة العاشرة من قمة صوت مصر Narrative Summit 2026، المقامة في سوماباي على ساحل البحر الأحمر خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر، مناقشات موسعة حول مستقبل الصادرات المصرية وسبل تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال تنشيط التجارة مع الأسواق القريبة جغرافيًا، وجذب العلامات التجارية العالمية للتصنيع داخل مصر، وزيادة صادرات البرمجيات وخدمات التعهيد.
وأدارت الجلسة الإعلامية زينة صوفان، كبيرة مذيعي الاقتصاد في الشرق بلومبرغ، حيث تناولت النقاشات العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية، وسبل الاستفادة من التجربة الفيتنامية في بناء قاعدة صناعية موجهة للتصدير، إلى جانب الفرص التي توفرها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز حضور الشركات المصرية في الأسواق الدولية.
اقرأ أيضا: قمة صوت مصر تنظم جلسة «بناء العلامة الوطنية للدول.. الهوية المصرية وتجاربها ركيزة لتعزيز حضورها عالميا»

القائم بأعمال السفارة الأمريكية في مصر يدعو لفتح الأسواق القريبة
أكد السفير روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في مصر، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والولايات المتحدة، والتوسع في فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين.
وفيما يتعلق بحجم التبادل التجاري، بلغ إجمالي التجارة السلعية بين مصر والولايات المتحدة نحو 12.3 مليار دولار خلال عام 2025، منها نحو 9.5 مليار دولار صادرات أمريكية إلى مصر، مقابل نحو 2.9 مليار دولار واردات أمريكية من المنتجات المصرية، وفقًا لما ذكره سيلفرمان، الذي لفت أيضًا إلى نمو الواردات الأمريكية من مصر بنسبة 12%.
اقرأ أيضا: قادة أعمال وتكنولوجيا في «صوت مصر 2026»: مصر أمام فرصة لتعزيز مكانتها في الاقتصاد الرقمي
وفي هذا السياق، أبرز أهمية التعاون المصري الأمريكي في تطوير البنية التحتية البحرية وتأمين طرق التجارة، إلى جانب توظيف التحول الرقمي والابتكار لتحسين كفاءة الخدمات التجارية واللوجستية. ودعا كذلك إلى توسيع الشراكات بين الشركات المصرية والأمريكية وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون التجاري، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويدعم نمو الصادرات.
محمد كامل يطرح تجربة فيتنام لزيادة الصادرات
ومن جانبه، اعتبر محمد كامل، الشريك المؤسس والشريك الإداري لشركة «ترانسنديم – Transcendium»، ونائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «كاتو للاستثمار – KATO Investment»، أن التصدير يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد المصري، لما يوفره من فرص لزيادة الإنتاج وتوفير العملة الأجنبية وتعزيز النمو الاقتصادي.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، طرح كامل ضرورة تحويل مصر إلى مركز صناعي لتصنيع منتجات العلامات التجارية العالمية، عبر استقطاب الشركات الدولية لإقامة قواعد إنتاجية داخل السوق المصرية وتوجيه إنتاجها إلى الأسواق الخارجية. واستشهد بالتجربة الفيتنامية بوصفها نموذجًا ناجحًا في جذب الاستثمارات الصناعية العالمية، إذ بلغت صادرات فيتنام السلعية نحو 475 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 17%، فيما تجاوز إجمالي تجارتها الخارجية 930 مليار دولار.

وعلى صعيد هيكل الصادرات الفيتنامية، استحوذت الشركات ذات الاستثمارات الأجنبية على نحو 77.3% من إجمالي الصادرات، بقيمة تجاوزت 367 مليار دولار، بينما مثلت المنتجات الصناعية المصنعة نحو 88.7% من صادرات البلاد. وربط كامل هذا الأداء بقدرة فيتنام على استقطاب العلامات التجارية العالمية، والاستفادة من استثماراتها وخبراتها الصناعية والتكنولوجية، فضلًا عن الاندماج في سلاسل الإنتاج والتوريد الدولية.
وأكدت نينا عز العرب، رئيس مجلس إدارة مجموعة عز العرب للسيارات، أن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات يتطلب التعامل مع القطاع باعتباره منظومة صناعية متكاملة، تشمل التجميع والتصنيع والصناعات المغذية والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، مع ربط خطط الإنتاج باحتياجات الأسواق الخارجية.
اقرأ أيضا: لأول مرة ضمن فعاليات قمة صوت مصر.. توقيع مذكرتي تفاهم مع «تيك توك لايف» و«Egypt Oil & Gas»
وشددت نينا عز العرب على أهمية زيادة نسب المكون المحلي في صناعة السيارات، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.واعتبرت أن نجاح مصر في التحول إلى مركز لتصنيع وتصدير السيارات سيمثل إضافة نوعية للاقتصاد الوطني، من خلال زيادة الصادرات الصناعية، وتوفير فرص العمل، وتعميق التصنيع المحلي، ورفع مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي.
هشام الحلبوني: صادرات التعهيد 5.2 مليار دولار.. والذكاء الاصطناعي يفتح فرصا عالمية أمام البرمجيات المصرية
وفيما يخص صادرات الخدمات التكنولوجية، أكد هشام الحلبوني، الشريك المؤسس والشريك الإداري لشركة «ي وان فنتشرز – P1 Ventures»، أن البرمجيات وخدمات التعهيد تمثل أحد القطاعات الحيوية القادرة على تعزيز الاقتصاد المصري وزيادة موارده من العملات الأجنبية، معتبرًا أن التوسع في تصدير الخدمات التكنولوجية إلى الأسواق العالمية يمثل فرصة مهمة لدعم النمو.
وعلى صعيد التطور التكنولوجي، فلفت الحلبوني إلى أن التقدم المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا أمام الشركات التكنولوجية المصرية والأفريقية لتطوير منتجات وخدمات برمجية قادرة على المنافسة عالميًا. وأضاف أن هذه التقنيات تُمكّن الشركات الناشئة من تسريع تطوير البرمجيات وتقليص الوقت اللازم لطرحها في الأسواق، بما يوسع فرص تصدير الحلول الرقمية والخدمات التكنولوجية.











