
يستعد مهرجان الجونة السينمائي، في دورته التاسعة، لتقديم العرض الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأفلام برنامج «صندوق النزوح»، الذي يركز على دعم تجارب صناع الأفلام النازحين وتسليط الضوء على قصصهم الإنسانية.
ويهدف البرنامج إلى تمويل ودعم مشروعات سينمائية يقدمها مخرجون وصناع أفلام نازحون، إلى جانب مخرجين لديهم تجارب سابقة في تقديم قصص حقيقية وأصيلة تتناول حياة النازحين وتحدياتهم.
وأطلقت كيت بلانشيت، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، البرنامج التجريبي لتمويل الأفلام القصيرة عام 2025، وذلك ضمن فعاليات مهرجان روتردام السينمائي الدولي.

أربعة أفلام ضمن برنامج صندوق النزوح
يضم البرنامج السينمائي أربعة أعمال مختلفة، تتناول تجارب النزوح من زوايا إنسانية متعددة، وتستعرض تأثير الانتقال القسري والمنفى على حياة أصحابها.
«حلفاء في المنفى».. ذاكرة الصداقة وتحديات اللجوء
يقدم المخرجان حسن قطان وفادي الحلبي الفيلم الوثائقي «حلفاء في المنفى»، وهو إنتاج بريطاني-سوري لعام 2026، ناطق باللغة العربية، وتصل مدة عرضه إلى 40 دقيقة.
ويستند الفيلم إلى أرشيف مصور مميز يوثق سنوات جمعت المخرجين معًا، ويرصد من خلاله تجربة الانتظار الصعبة التي عاشاها خلال رحلة الحصول على اللجوء السياسي.
ويقدم العمل حكاية إنسانية تجمع بين الصداقة والنزوح، مع التركيز على معنى الاستمرار في رواية القصص ومواصلة التعبير رغم الظروف والتحديات.
وشهد الفيلم الوثائقي القصير عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات مهرجان روتردام السينمائي الدولي، في إطار مجموعة من الأفلام التي تناولت قضية النزوح.

«مناوبة».. رحلة امرأة أوكرانية بين الحياة المدنية والعسكرية
وتشارك المخرجة مار يانا إير جورباخ بفيلم «مناوبة»، وهو عمل روائي من إنتاج مشترك بين تركيا وأوكرانيا والسويد عام 2026.
والفيلم ناطق باللغة الأوكرانية، وتبلغ مدة عرضه 13 دقيقة، ويتناول تجربة امرأة أوكرانية شابة تخضع لتنويم استشفائي طقسي.
وتغيرت حياة المرأة من المسار المدني إلى العسكري، بينما أصبحت في حاجة إلى الدعم والمساندة حتى تتمكن من التأقلم مع واقع النزوح الذي تعيشه في الوقت الراهن.

«شعور بالماء».. الكتابة في أجواء المنفى
ويقدم المخرج محمد رسولوف الفيلم الروائي «شعور بالماء»، وهو إنتاج إيراني-ألماني لعام 2026، ويبلغ زمنه 39 دقيقة.
ويُعرض الفيلم بثلاث لغات هي الفارسية والألمانية والإنجليزية، ويتتبع حياة كاتب إيراني يعيش في أجواء المنفى الباردة ويجد نفسه في مواجهة لغة أجنبية.
ومن خلال هذه اللغة الجديدة، يخوض الكاتب رحلة لإعادة اكتشاف مشاعر الحب والغضب والسعادة والأسى، في محاولة لاستعادة قدرته على الكتابة والتعبير.

«جيم أفغاني جدًا».. مساحة نسائية خلف الأبواب المغلقة
وتشارك المخرجة شهربانو سادات بالفيلم الروائي «جيم أفغاني جدًا»، وهو إنتاج ألماني لعام 2026، ناطق باللغة الدرية، وتبلغ مدته 14 دقيقة.
وتدور أحداث الفيلم داخل صالة ألعاب رياضية تقع في وسط العاصمة الأفغانية كابل، حيث تلتقي مجموعة من ربات المنازل لمدة ساعة يوميًا، في وقت مخصص للنساء.
وخلف الأبواب المغلقة، تمارس النساء التمارين الرياضية خلال ساعة الغداء، ويتبادلن الحديث حول أجسادهن وحياتهن اليومية، في مساحة خاصة بعيدًا عن تفاصيل الحياة خارج الصالة.


