لغز الدقائق الإضافية.. لماذا تشعر النساء بالإرهاق رغم النوم لفترات أطول من الرجال؟

لطالما ترددت مقولة إن النساء بحاجة إلى ساعات نوم تفوق ما يحتاجه الرجال، وبينما يبدو هذا الاعتقاد شائعاً على منصات التواصل الاجتماعي، يوضح خبراء الصحة أن المسألة ليست مجرد أرقام جامدة، بل هي تفاعل معقد بين البيولوجيا ونمط الحياة اليومي.

دراسات تكشف الفجوة: نوم أكثر وتعب مستمر

أشارت تقارير نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” إلى دراسة حديثة أجريت على مجموعة من طلاب الجامعات، أظهرت نتائج مفارقة؛ فرغم أن النساء سجلن مدة نوم أطول من زملائهن الرجال بمعدل يصل إلى 11 دقيقة إضافية وبكفاءة مماثلة، إلا أنهن أبلغن عن مستويات أعلى من الخمول، التوتر، والقلق عند الاستيقاظ.

هذه النتائج تفتح الباب أمام تساؤلات حول جودة النوم الحقيقية وليس مدته فقط. وتعزو الأبحاث ذلك إلى اختلاف الساعة البيولوجية، حيث تميل الدورة الطبيعية لدى الإناث لتكون أقصر زمنياً، مما يجعلهن يفضلن الخلود للنوم والاستيقاظ في ساعات مبكرة مقارنة بالرجال.

اضطراب الساعة البيولوجية والضغوط الاجتماعية

توضح الدكتورة أندريا ماتسومورا، المختصة في طب النوم، أن النساء أكثر عرضة لظاهرة “الارتباك الاجتماعي للساعة البيولوجية”. ويحدث هذا عندما تضطر المرأة لمخالفة إيقاع جسدها الطبيعي لتلبية متطلبات العمل أو الدراسة أو الأعباء العائلية، مما يولد شعوراً مزمناً بالإرهاق يصعب تعويضه.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض إلى أن الفجوة في اضطرابات النوم واضحة بين الجنسين:

  • الأرق: ترتفع احتمالية إصابة النساء به بنسبة تتراوح بين 40% و60% مقارنة بالرجال.

  • صعوبة الدخول في النوم: تعاني منها 17% من النساء مقابل 12% من الرجال.

  • تقطع النوم: تشتكي منه 21% من النساء مقابل 15% من الرجال.

العوامل الهرمونية للسيدات

لا يمكن عزل جودة نوم المرأة عن التغيرات الفسيولوجية؛ فمراحل الحمل، ما بعد الولادة، وفترة انقطاع الطمث، تلعب دوراً محورياً في جودة الراحة الليلية. كما تلفت الخبيرة نتالي سولومون من جامعة ستانفورد النظر إلى مفهوم “دين النوم”، مؤكدة أن النساء يجدن صعوبة أكبر في استعادة توازن أجسامهن بعد فترات السهر أو الحرمان من النوم مقارنة بالرجال.

كيف تنعمين بنوم هادئ ومستقر؟

يقدم المتخصصون في طب النوم السلوكي مجموعة من التوصيات لتحسين الكفاءة النومية:

  1. ضبط الاستهلاك: الابتعاد عن الكافيين والمشروبات المنبهة في الساعات المتأخرة من النهار.

  2. الروتين المسائي: تخصيص وقت للاسترخاء بعيداً عن ضوء الشاشات، مثل الاستحمام بماء دافئ أو القراءة.

  3. الانضباط الزمني: محاولة تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ حتى في أيام العطلات.

  4. البيئة المثالية: التأكد من أن غرفة النوم مهيأة للراحة من حيث الإضاءة والهدوء.

موضوعات متعلقة

هل يؤثر الصيام في رمضان على معدل الحرق؟.. إجابة صادمة

مع إشراقة أول أيام شهر رمضان المبارك، يسيطر سؤال محوري على أذهان الكثيرين، هل الصيام يبطئ معدل الحرق؟ يخشى البعض من أن الامتناع عن الطعام لساعات طويلة قد يدفع الجسم…

روشتة لمواجهة أمراض الشتاء.. قائمة الأطعمة السحرية لتعزيز المناعة

مع اشتداد برودة الجو وتزايد نشاط الفيروسات الموسمية، وجهت وزارة الصحة والسكان حزمة من النصائح الذهبية للمواطنين، مؤكدة أن مائدة الطعام هي “حائط الصد الأول” ضد نزلات البرد وأمراض الجهاز…