
كوبري السيدة عائشة
استأنف الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، جولاته الميدانية لمراقبة وتيرة العمل في مشروع فك وإزالة كوبري السيدة عائشة”، والذي انطلقت أعماله الفنية مؤخراً.
وتأتي هذه الخطوة الجريئة كجزء من استراتيجية شاملة تتبناها الدولة لإعادة الاعتبار لمنطقة القاهرة التاريخية وتخليصها من المشكلات الهيكلية التي أرقتها لعقود.
إنهاء أسطورة كوبري الموت.. وبديل مروري آمن
أوضح المحافظ أن قرار الإزالة جاء بعد دراسات مستفيضة استهدفت وضع حلول جذرية لمخاطر الكوبري القديم، الذي أُنشئ في مطلع الثمانينيات. فرغم محاولات الترميم المتكررة للقواعد والكمرات، ظل الكوبري يشكل خطراً داهماً بسبب عيوب التصميم الناتجة عن ضيق المساحة والكتلة السكنية، مما تسبب في حوادث مرورية متكررة أودت بحياة الكثيرين.
ومع اكتمال محور صلاح سالم البديل، بات بالإمكان الاستغناء تماماً عن الكوبري المتهالك وتوفير مسار مروري يحقق أعلى معايير السلامة والأمان لمستخدمي الطريق، وانسيابية مرورية تقضي على التكدسات في هذه النقطة الحيوية، وحماية الأرواح والممتلكات من مخاطر الحوادث التاريخية بالمنطقة.
تحويل السيدة عائشة إلى مزار سياحي عالمي
كشف الدكتور إبراهيم صابر عن الرؤية المستقبلية للمنطقة، مؤكداً أن الهدف لا يقتصر على إزالة عائق مروري، بل يمتد لتحويل حي السيدة عائشة إلى منطقة سياحية متكاملة.
ويسعى المشروع لربط المنطقة بعدة معالم أثرية وتاريخية بارزة، منها مجمع الأديان التاريخي، سور مجرى العيون الأثري، مسار مساجد “آل البيت”، مشروع حدائق تلال الفسطاط الضخم.
وخلال جولته التي رافقه فيها المهندس أشرف منصور، نائب المحافظ للمنطقة الجنوبية، أصدر المحافظ تعليمات صارمة لهيئة النظافة والتجميل والإنارة بضرورة رفع كفاءة المنطقة المحيطة بمحور صلاح سالم البديل. وشدد على ضرورة تكثيف أعمال التشجير، وزيادة المساحات الخضراء، وتحديث منظومة الإضاءة لتتناسب مع الطابع الأثري والسياحي الجديد للمنطقة.


