
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
كشف تقرير استقصائي لموقع أكسيوس تفاصيل حبست أنفاس العالم خلال الأيام القليلة الماضية، حيث كانت الولايات المتحدة على بعد خطوة واحدة من توجيه ضربة عسكرية مباشرة للداخل الإيراني. التقرير استعرض كيف تحول المشهد في واشنطن من حشد عسكري وشيك إلى خفض التصعيد المفاجئ، كاشفاً عن خبايا الضغوط والرسائل السرية التي غيرت قناعات سيد البيت الأبيض.
هدوء ما قبل العاصفة في واشنطن
في صباح الأربعاء الماضي، كان كبار القادة العسكريين في الشرق الأوسط يتأهبون لساعة الصفر، معتقدين أن المقاتلات الأمريكية في طريقها لتنفيذ غارات تستهدف العمق الإيراني رداً على قمع الاحتجاجات. وبحسب “أكسيوس”، فإن دونالد ترامب كان قد طلب بالفعل تجهيز الخيارات العسكرية واستكمال الاستعدادات، لدرجة أن القوات الأمريكية بدأت في إخلاء جزئي لبعض القواعد الجوية بالمنطقة.
3 عوامل قلبت الطاولة.. مكالمة نتنياهو والقنوات الخلفية
رغم أن الضربة كانت جاهزة للتنفيذ، إلا أن ثلاثة أسباب جوهرية دفعت ترامب للتراجع:
تحذير نتنياهو الصادم: في مكالمة هاتفية حاسمة، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترامب بأن إسرائيل ليست مستعدة تماماً لصد رد فعل إيراني واسع، خاصة مع نقص الموارد العسكرية الأمريكية في المنطقة حالياً لاعتراض الصواريخ والمسيرات.
نقص الجاهزية العسكرية: تبين أن نقل أصول عسكرية أمريكية مؤخراً إلى شرق آسيا والكاريبي قلص من قدرة واشنطن على خوض صراع طويل الأمد إذا ما تطورت الضربة إلى حرب شاملة.
القناة الدبلوماسية السرية: لعب مبعوث واشنطن ستيف ويتكوف دوراً محورياً عبر “قناة خلفية” مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أرسل رسالة نصية صباح الأربعاء يتعهد فيها بوقف عمليات الإعدام المخطط لها للمتظاهرين وتهدئة العنف.
ترامب: أنا من أقنعت نفسي بالتراجع
في تعليق له عقب الأزمة، أكد الرئيس الأمريكي أن قراره نبع من رؤيته الخاصة، قائلاً: “لم يقنعني أحد، بل أقنعت نفسي”. ومع ذلك، يرى مراقبون أن إحاطات نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو حول المخاطر التي قد تواجه الجنود الأمريكيين كانت حاضرة بقوة في ذهن الرئيس قبل اتخاذ قراره بالتريث.
هل انتهى التهديد العسكري؟
رغم جنوح ترامب نحو الهدوء المؤقت، إلا أن الخيار العسكري لم يُسحب تماماً من فوق الطاولة. ويرى مسؤولون في البيت الأبيض أن العملية ضد إيران لا تزال مطروحة بقوة، وأن أي تراجع من الجانب الإيراني عن وعوده بوقف القتل قد يعيد وضع الإصبع الأمريكي على الزناد خلال الأسابيع المقبلة.
اقرأ أيضا:
أزمة جزيرة جرينلاند.. طموحات ترامب تضع وحدة “الناتو” وأوروبا على حافة الهاوية
جرينلاند على طاولة المفاوضات بين واشنطن وكوبنهاجن
طهران تتهم واشنطن بتأجيج حرب إرهابية


