
الاحتجاجات في إيران - إيران إنترناشيونال
شهدت الساحة السياسية تصعيداً حاداً بين طهران وواشنطن، حيث وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اتهامات مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده. واعتبر عراقجي أن تصريحات ترمب كانت الشرارة التي حوّلت المسيرات الاحتجاجية إلى مواجهات دامية، واصفاً ما يحدث بأنه “حرب إرهابية” تستهدف استقرار الدولة.
الرواية الإيرانية: مؤامرة خارجية وتحت السيطرة
في خطاب متلفز وجهه للدبلوماسيين في طهران، زعم عراقجي أن السلطات الإيرانية تعاملت مع الاحتجاجات في بدايتها بمرونة وسعت للحوار، إلا أن التدخلات الأمريكية والإسرائيلية -حسب قوله- غيرت مسار الأحداث بدءاً من مطلع يناير. وأبرز ما جاء في تصريحاته:
اتهامات بالقتل العمد: صرح بأن معظم الضحايا تعرضوا لإطلاق نار من الخلف، متهماً “عناصر إرهابية” باستهداف المتظاهرين والأمن معاً لخلق ذريعة للتدخل الخارجي.
السيطرة الأمنية: أكد أن الأوضاع باتت تحت السيطرة، مبرراً قطع الإنترنت كإجراء ضروري لضبط الأمن، مع وعود بعودته قريباً للمؤسسات الرسمية.
رسائل مزدوجة: شدد على أن إيران مستعدة لكافة الاحتمالات، سواء كانت المواجهة العسكرية أو الحوار الدبلوماسي، مشيراً إلى بقاء القنوات مفتوحة عبر الوساطة السويسرية.
اقرأ أيضا: جرينلاند على طاولة المفاوضات بين واشنطن وكوبنهاجن.. وترامب: سنحصل عليها بأي طريقة
“الخط الأحمر” والخيارات العسكرية
على الجانب الآخر، يراقب البيت الأبيض التطورات في إيران عن كثب. وأشار الرئيس ترامب إلى أن النظام الإيراني تجاوز “الخط الأحمر” الذي وضعه مسبقاً، مؤكداً أن واشنطن تدرس خيارات عسكرية “قوية جداً” للرد على العنف الممارس ضد المحتجين.
أبرز نقاط الموقف الأمريكي:
استعادة الإنترنت: كشف ترمب عن نية التنسيق مع إيلون ماسك لاستخدام خدمة “ستارلينك” لتوفير الإنترنت للمتظاهرين الإيرانيين.
عرض التفاوض: ادعى ترمب أن القيادة الإيرانية طلبت الاجتماع للتفاوض بشأن اتفاق نووي جديد، لكنه ألمح إلى إمكانية التحرك العسكري قبل عقد أي لقاء.
دعم المحتجين: أكد ترمب أن الولايات المتحدة تقف مستعدة لمساعدة الشعب الإيراني في سعيه نحو الحرية.
حصيلة دامية وتقارير مروعة
بينما تتحدث السلطات الإيرانية عن مؤامرة، ترسم المنظمات الحقوقية صورة مأساوية للواقع الميداني. فقد وثق نشطاء حقوقيون ارتفاع عدد الضحايا إلى أكثر من 540 قتيلاً، مع تقارير غير مؤكدة تشير إلى أرقام أكبر بكثير منذ انقطاع الإنترنت.
وتشير البيانات إلى أن رقعة الاحتجاجات اتسعت لتشمل 186 مدينة في كافة المحافظات الإيرانية، وسط اتهامات لقوات الأمن باستخدام القوة المفرطة والمميتة لإنهاء التحركات الشعبية.


