
الدكتور أمجد الحداد
أطلق الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بمركز المصل واللقاح، تنبيهاً صحياً بشأن الموجة الحالية من الإصابات التنفسية. وأوضح أن الفيروس المهيمن حالياً هو سلالة H1N1، والتي كانت تُعرف سابقاً بـ “إنفلونزا الخنازير”، مؤكداً أنها استعادت نشاطها بشكل ملحوظ خلال عام 2025 بعد فترة من الخمول النسبي.
من إنفلونزا الخنازير إلى الإنفلونزا الموسمية
أشار الدكتور الحداد، في لقاء تليفزيوني، إلى أن فيروس H1N1 كان يمثل تهديداً كبيراً قبل جائحة كورونا، إلا أن التوسع في حملات التطعيم ساهم في تحويله إلى نمط من أنماط الإنفلونزا الموسمية المعتادة. ومع ذلك، شهد العام الجاري (2025) عودة شرسة لهذا الفيروس تفوق مستويات ما قبل الجائحة، مما يستوجب الحذر.
لماذا عاد الفيروس بقوة في 2024 و2025؟
أرجع الخبراء أسباب انتشار الإنفلونزا الموسمية بهذا الشكل المكثف إلى عدة عوامل تقنية وبيئية:
تراجع الوعي الوقائي: تخلي قطاع عريض من المواطنين عن الإجراءات الاحترازية التي كانت متبعة خلال سنوات كورونا.
الفجوة المناعية: شهدت الفترة من 2020 إلى 2023 اختفاءً شبه كامل للإنفلونزا، مما أدى إلى ضعف المناعة الطبيعية والمكتسبة ضد سلالات H1N1 نتيجة العزوف عن اللقاحات.
إهمال اللقاح السنوي: أكدت التقارير أن ضعف الإقبال على لقاح الإنفلونزا منح الفيروس فرصة للتحور والانتشار بقوة أكبر.
سبل الحماية والوقاية
شدد رئيس قسم الحساسية والمناعة على ضرورة استعادة الوعي الصحي لمواجهة هذا التفشي، من خلال:
الحصول على اللقاح: العودة للاهتمام بلقاح الإنفلونزا كخط دفاع أساسي.
الالتزام بالإجراءات: العودة لغسل الأيدي وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة عند الشعور بأعراض البرد.
تقوية المناعة: التركيز على التغذية السليمة لتعويض الضعف المناعي الناتج عن فترات الانقطاع السابقة.


