
الإفطار المتأخر - تعبيرية
كشفت دراسة ألمانية حديثة عن صلة وثيقة بين تأخير موعد وجبة الإفطار وتأثيراته السلبية على الصحة، لا سيما لدى كبار السن، مما قد يؤثر على متوسط العمر المتوقع. الدراسة، التي نشرتها مجلة “هايلبراكسيسنت” الألمانية، تسلط الضوء على أهمية انتظام مواعيد الوجبات كجزء أساسي من نمط الحياة الصحي.
تأثيرات الإفطار المتأخر على الصحة
شملت الدراسة 2945 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 42 و94 عامًا، وأظهرت نتائجها أن تأخير موعد وجبة الإفطار يزيد من احتمالية الإصابة بعدة مشكلات صحية ونفسية. هذه المشاكل تشمل:
- الاكتئاب والقلق: حيث تبين وجود ارتباط بين تأخير الإفطار وزيادة خطر الإصابة بهذه الحالات النفسية.
- اضطرابات النوم والإرهاق: يؤثر توقيت الوجبات على الساعة البيولوجية للجسم، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم والشعور بالإرهاق المزمن.
- مشاكل الأسنان: قد يكون هناك ارتباط غير مباشر بين عادات الأكل المتأخرة وصحة الفم والأسنان.
تغييرات في عادات الأكل مع التقدم في العمر
أجريت الدراسة بالتعاون مع باحثين من جامعة مانشستر، الذين قاموا بتحليل بيانات صحية وبيئية على مدار عقدين. أظهرت النتائج أن كبار السن يميلون إلى تأجيل مواعيد الإفطار والعشاء مع مرور الوقت، مما يؤدي إلى تقليل مدة الفترة المخصصة لتناول الطعام يوميًا. ويرى الخبراء أن هذه التغييرات في عادات الأكل قد تكون مؤشرًا بسيطًا لكنه فعال على وجود مشكلات صحية جسدية أو نفسية كامنة.
نصائح للحفاظ على نمط حياة صحي
توصي الدراسة بضرورة الالتزام بمواعيد ثابتة لتناول الوجبات، وخاصة وجبة الإفطار، كإحدى الركائز الأساسية للحفاظ على صحة جيدة وتحسين جودة الحياة في مراحل العمر المتقدمة. كما أشارت الدراسة إلى أن أنظمة التغذية الشائعة مثل الصيام المتقطع قد يكون لها تأثيرات مختلفة على كبار السن مقارنة بالشباب، مما يستدعي مزيدًا من البحث لفهم هذه التأثيرات بشكل أعمق.


