
الرئيس السوري أحمد الشرع
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن تشكيل حكومة انتقالية جديدة، ما يمثل مرحلة جديدة في مسيرة الانتقال السياسي بعد عقود من حكم عائلة الأسد.
الحكومة السورية الجديدة
تأتي هذه الخطوة بعد فترة زمنية قصيرة منذ سقوط النظام السابق الذي كان يقوده بشار الأسد، حيث مرت البلاد بفترة من التحولات الكبيرة خلال الأشهر الماضية.
وأكد الشرع في بداية المراسم الرسمية أن هذه الحكومة الجديدة تأتي لتكون بمثابة نقطة انطلاق نحو مستقبل واعد، مشيرًا إلى أن المرحلة الانتقالية ستعمل على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحديثها لتواكب تطلعات الشعب السوري.
وأوضح الرئيس أن الحكومة الانتقالية تسعى إلى وضع أسس جديدة في عدة قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والطاقة، مع التركيز على إصلاح وتأهيل القطاعات الحيوية لضمان تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
اقرأ أيضا: أحمد الشرع: سنحاسب كل من تورط في إراقة دماء السوريين
تعزيز بيئة الاستثمار
وفي سياق متصل، أعلن الشرع عن عدة توجهات اقتصادية تهدف إلى تعزيز بيئة الاستثمار وحماية المنتج الوطني، معتبرًا أن الاقتصاد يمثل العمود الفقري للتنمية والاستقرار. وأشار إلى أهمية بناء بنية تحتية تكنولوجية متطورة تساهم في تسريع عملية التحول الرقمي، بالإضافة إلى العمل على استقطاب الكفاءات السورية الموهوبة من خارج البلاد للمساهمة في نهضة الوطن.
ولم تغفل الحكومة الانتقالية عن مسألة الأمن، حيث أكّد الشرع أن تعزيز الاستقرار وحماية المواطنين سيكونان من أولوياتها. كما أعلن وزير الدفاع مرهف أبو قسرة عن عزم الحكومة على بناء جيش وطني احترافي يستعيد مكانته ويكون قادراً على حماية البلاد من كافة التحديات، مستشهداً بضرورة إزالة السمعة المشوهة عن القوات المسلحة التي خلفها النظام السابق.
سوريا تفتح أبوابها للعالم
من جانب آخر، جاء وزير الخارجية أسعد الشيباني ليؤكد على أهمية إعادة فتح أبواب سوريا للعالم الخارجي، مبينًا أن السياسة الخارجية للحكومة الانتقالية ستركز على إقامة علاقات دولية مبنية على مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق. كما لاقى الوزير أنس خطاب، وزير الداخلية، دعمًا في إطار رؤية شاملة للأمن، مشددًا على أن مسؤولية حفظ الأمن تقع على عاتق جميع فئات المجتمع.
وعلى صعيد القضاء والعدالة، شدد وزير العدل مظهر الويس على ضرورة تبني مفهوم العدالة الانتقالية ومحاربة الفساد، مؤكدًا على أهمية استقلالية القضاء لضمان تحقيق العدالة والشفافية. وفي خطوة متوازية، تحدث وزير الأوقاف محمد أبو خير شكري عن إعادة الثقة بمؤسسات الوقف الخيري كجزء من الإصلاحات الشاملة.
اقرأ أيضا: أول زيارة رسمية.. أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري يتوجهان للسعودية
تحسين جودة التعليم
ولم يغفل المسؤولون عن قطاع التعليم، حيث أكد وزير التعليم العالي مروان الحلبي على العمل المستمر لتحسين جودة التعليم وتطوير المناهج بما يتماشى مع احتياجات العصر. أما في الشؤون الاجتماعية، فقد أعلنت الوزيرة هند قبوات عن خطط لإرساء آليات دعم متكاملة لأهالي المغيبين وبناء مجتمع متماسك يرتكز على العدالة الاجتماعية.
وأخيرًا، تناول وزير الطاقة محمد البشير أولويات تطوير البنية التحتية للطاقة، مشددًا على أهمية تأهيل وصيانة شبكات الكهرباء والمياه، وتشجيع الابتكار والاهتمام بالكفاءات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.
وتأتي هذه الخطوات في إطار برنامج شامل أعلن عنه الشرع سابقًا والذي يتضمن إصدار إعلان دستوري للمرحلة الانتقالية وتشكيل لجنة تحضيرية لاختيار مجلس تشريعي مصغّر، في محاولة لتجسيد إرادة الشعب وإعادة رسم ملامح سوريا الجديدة بعد سنوات من الصراعات والتحولات السياسية.


