
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف تغطية الفترة من عام 2027 حتى عام 2030، مشيرًا إلى أن إعداده شهد مشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين على مدار الأشهر الماضية، مع إدخال تعديلات متكررة عليه للوصول إلى صيغته النهائية.
وأوضح مدبولي، خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن الحكومة تعتزم إتاحة المجال أمام الحوارات المجتمعية خلال الشهرين المقبلين، بهدف الاستماع إلى المقترحات الجديدة قبل استكمال إعداد البرنامج.
أبرز تصريحات مصطفى مدبولي اليوم
تناول رئيس الوزراء، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، عددًا من الملفات الاقتصادية، شملت تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة، وخطط الإصلاح الاقتصادي، ومؤشرات النمو والاستثمار، إلى جانب توضيح حقيقة التصريحات المتداولة بشأن إجراءات محتملة لتخفيف استهلاك الكهرباء والوقود.

وجاءت أبرز تصريحاته على النحو التالي:
- الدولة تتحمل أعباء إضافية بهدف تخفيف الضغوط المالية عن المواطنين.
- دول العالم تواجه تحديات كبيرة في قطاع الطاقة نتيجة التطورات الاقتصادية والدولية الراهنة.
- وصول سعر برميل النفط إلى 110 دولارات يضع ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة للدولة، التي بُنيت تقديراتها على سعر يبلغ 75 دولارًا للبرميل.
- التصريحات المتعلقة بأزمة الطاقة اقتصرت على توضيح البدائل المطروحة للتعامل مع ارتفاع الأسعار، ولم تتضمن إعلانًا عن قطع الكهرباء لمدة 8 ساعات يوميًا أو خفض كميات الوقود إلى النصف.
- الحكومة قررت تحمل التكلفة المالية الناتجة عن زيادة أسعار الطاقة خلال المرحلة الحالية، لتجنب تحميل المواطنين أعباء جديدة.
- تحريف التصريحات، بحسب مدبولي، يكشف محاولات التأثير في وعي المواطنين والتشكيك في الإجراءات التي تتخذها الدولة لمواجهة الأزمة.
- ما تشهده الساحة من محاولات لزعزعة الثقة يمثل، وفقًا لتصريحاته، جزءًا من الحروب التي تستهدف إضعاف الدول من الداخل، وهو ما يحذر منه الرئيس عبد الفتاح السيسي.
- الحكومة ستتيح حوارًا مجتمعيًا حول البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي خلال الشهرين المقبلين، لاستقبال المقترحات الإضافية.
- تستهدف الحكومة الانتهاء من جميع عناصر البرنامج بصورته النهائية بحلول نهاية ديسمبر المقبل.
- الدولة نفذت برامج متعددة للإصلاح المالي والاقتصادي والهيكلي بالتعاون مع مؤسسات مختلفة، بهدف تعزيز مسار الاقتصاد الوطني.
- من المقرر انتهاء البرنامج الأخير مع صندوق النقد الدولي بنهاية ديسمبر المقبل.
- الحكومة تسعى إلى الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي حققتها مصر خلال الفترة الماضية.
البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي من 2027 إلى 2030
أكد رئيس الوزراء أن إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي مر بمراحل متعددة من الدراسة والمراجعة، بمشاركة خبراء ومتخصصين في المجالات الاقتصادية المختلفة.
وتستهدف الحكومة استكمال إعداد البرنامج بصورته النهائية بنهاية ديسمبر المقبل، بعد إتاحة الفرصة أمام المواطنين والمتخصصين للمشاركة في الحوارات المجتمعية وتقديم مقترحاتهم خلال الشهرين المقبلين.
ومن المقرر أن يغطي البرنامج الفترة من 2027 إلى 2030، في إطار توجه الدولة نحو مواصلة الإصلاح الاقتصادي والمالي والهيكلي، والحفاظ على النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية.
مدبولي يوضح حقيقة تصريحات قطع الكهرباء وخفض الوقود
تطرق رئيس الوزراء إلى ما أثير بشأن إجراءات محتملة لترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدًا أن حديثه اقتصر على استعراض البدائل التي يمكن اللجوء إليها للتعامل مع الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة.
وشدد على أنه لم يعلن قطع الكهرباء لمدة 8 ساعات يوميًا، كما لم يعلن خفض كميات الوقود إلى النصف، موضحًا أن الحكومة اختارت تحمل الأعباء المالية الإضافية في المرحلة الحالية لتجنب فرض ضغوط جديدة على المواطنين.
وأشار مدبولي إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يفرض تحديات على الموازنة العامة، خاصة أن التقديرات المالية أُعدت على أساس سعر 75 دولارًا للبرميل، في حين وصل السعر المشار إليه في تصريحاته إلى 110 دولارات.
مؤشرات النمو الاقتصادي والإصلاح المالي في مصر
استعرض رئيس الوزراء عددًا من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس تطور أداء الاقتصاد المصري، رغم التحديات العالمية التي أثرت في مختلف الدول.
وأوضح أن معدل النمو الاقتصادي ارتفع إلى 5.1% خلال العام المالي الأخير، مقابل 2.9% في العام المالي 2013-2014.
كما أشار إلى تحقيق فائض أولي بلغ 4.9%، معتبرًا أن ذلك يمثل تقدمًا ملموسًا في مسار ضبط المالية العامة، بالتزامن مع تطبيق سياسات تستهدف حوكمة الإنفاق وترشيده وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن العجز الكلي للموازنة تراجع إلى 5.8% خلال العام المالي الأخير، بينما ارتفع احتياطي النقد الأجنبي إلى 57.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.

استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 18 مليار دولار
وفي ما يتعلق بالاستثمار، أعلن مدبولي ضخ استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 18 مليار دولار في الاقتصاد المصري خلال العام الماضي.
وتأتي هذه الأرقام ضمن المؤشرات التي عرضها رئيس الوزراء في سياق الحديث عن جهود الإصلاح الاقتصادي، والعمل على تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات الدولية.
وأكد مدبولي أهمية الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي تحققت، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية بالتعاون مع المؤسسات المعنية، بما يدعم استقرار الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
موعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي
أشار رئيس الوزراء إلى أن البرنامج الأخير مع صندوق النقد الدولي من المقرر أن ينتهي بنهاية ديسمبر المقبل، بالتزامن مع استهداف الحكومة استكمال الصيغة النهائية للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي.
وتأتي هذه الخطوات في إطار توجه الحكومة نحو مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين إدارة الإنفاق العام، وتشجيع القطاع الخاص، مع مراعاة التداعيات التي تفرضها التطورات العالمية، خصوصًا في أسواق الطاقة.










