شي جين بينغ في البيت الأبيض.. كيف استقبل ترامب الرئيس الصيني؟

شهد البيت الأبيض لقاءً بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وسط اهتمام واسع بطبيعة العلاقات بين واشنطن وبكين، التي تجمع بين التعاون في بعض الملفات والمنافسة والخلاف في ملفات أخرى.

وقال رامي جبر، مراسل «القاهرة الإخبارية» من نيويورك، إن عبارات الترحيب الودية التي تبادلها ترامب وشي جين بينغ لا تعكس بصورة كاملة طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والصين، والتي تقوم على مزيج من التنافس والتعاون وشد وجذب مستمر بين البلدين.

مصالح مشتركة تجمع واشنطن وبكين

وأوضح مراسل «القاهرة الإخبارية»، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي، أن الرئيسين يتعاملان مع العلاقات الثنائية بواقعية، في ظل وجود احتياج متبادل بين البلدين.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة والصين تمثلان أكبر اقتصادين في العالم، كما تتمتع كل منهما بثقل سياسي واسع على الساحة الدولية، مع استمرار امتلاك الولايات المتحدة نفوذًا سياسيًا عالميًا أكبر حتى الآن.

وأضاف أن المصالح المشتركة تفرض وجود مساحات للتعاون بين الجانبين، وهو ما يدفع ترامب وشي إلى التركيز على الملفات التي يمكن تحقيق تقدم فيها، بدلًا من إبراز نقاط الخلاف خلال اللقاءات العلنية.

ملفات التجارة والتكنولوجيا على طاولة ترامب وشي

وأكد جبر أن الحديث الودي عن التعاون، إلى جانب مناقشة قضايا التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتبادل التجاري والاتفاقات الاقتصادية، لا يعني بالضرورة أن هذه الأجواء ستستمر داخل الاجتماع المغلق بين الرئيسين.

وأوضح أن هناك مجموعة من الملفات الحساسة التي يتعين على ترامب وشي جين بينغ بحثها بعيدًا عن الكلمات الترحيبية والتصريحات العلنية.

ويأتي التبادل التجاري في مقدمة هذه الملفات، إذ يرى جبر، وفقًا لمتابعته للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، أن الولايات المتحدة تبدو حتى الآن في موقف تجاري غير متوازن مع الصين.

الخلاف التجاري بين أمريكا والصين

وأشار إلى أن المنتجات والشركات الصينية تتمتع بحضور واسع داخل السوق الأمريكية، بينما يظل النفاذ الأمريكي إلى السوق الصينية أكثر محدودية، وهو ما يمثل أحد أبرز جوانب الخلاف الاقتصادي بين واشنطن وبكين.

ولفت إلى وجود تحركات مكثفة من أجل التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدين، وهي جهود بدأت قبل زيارة ترامب إلى الصين بفترة، في ظل رغبة الجانبين في معالجة عدد من الملفات الاقتصادية العالقة.

الذكاء الاصطناعي في صدارة الملفات الحساسة

وأوضح مراسل «القاهرة الإخبارية» أن الذكاء الاصطناعي يمثل أيضًا أحد الملفات المهمة المطروحة للنقاش بين ترامب وشي جين بينغ، إلى جانب التكنولوجيا والتبادل التجاري.

وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الولايات المتحدة والصين على تطوير التقنيات المتقدمة وتعزيز القدرات الاقتصادية والتكنولوجية.

وبينما تبدو أجواء اللقاء العلنية أكثر ودية، فإن الملفات التي تنتظر النقاش خلف الأبواب المغلقة تعكس طبيعة أكثر تعقيدًا للعلاقات بين واشنطن وبكين، في ظل المصالح المشتركة من ناحية والمنافسة الاستراتيجية والاقتصادية من ناحية أخرى.

موضوعات متعلقة

انسحاب وفود دول عدة مع بدء كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

أفادت قناة القاهرة الإخبارية، في نبأ عاجل، بانسحاب وفود عدد من الدول من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع بدء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلقاء كلمته أمام الدورة…

الصين على خط الأزمة.. هل تملك بكين مفتاح إنهاء الحرب بين أمريكا وإيران؟

تتواصل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط اتصالات تبحث عن مخرج للصراع الذي لا تزال نهايته…