روسيا وأوكرانيا تبحثان هدنة محدودة للطاقة والحبوب.. وتحركات بشأن الملاحة في البحر الأسود

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأربعاء، إن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتمامًا بالتوصل إلى وقف محدود لإطلاق النار يشمل أهدافًا مرتبطة بالطاقة والحبوب، وذلك بعد اجتماعه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مباحثات لافروف وروبيو تناولت عددًا من الملفات الثنائية والدولية، من بينها الحرب في أوكرانيا والتطورات في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت الوزارة أن لافروف أكد أهمية استعادة العلاقات بين موسكو وواشنطن في أقرب وقت، مشيرة إلى اتفاق الجانبين على مواصلة الاتصالات والمناقشات بشأن الملفات المطروحة.

ولم يعلن الجانبان خلال الاجتماع التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الهدنة، فيما اقتصر تصريح روبيو على الإشارة إلى وجود اهتمام من روسيا وأوكرانيا ببحث وقف محدود يشمل الطاقة والحبوب.

موسكو: لا شروط حالية لمفاوضات سلام شاملة

جاء اجتماع لافروف وروبيو في وقت أكد فيه الكرملين عدم وجود ظروف مواتية حاليًا للانتقال إلى مفاوضات سلام أوسع بشأن الحرب في أوكرانيا، مع تأكيده في الوقت نفسه استمرار انفتاح موسكو على المفاوضات.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين إن روسيا لا ترى في الوقت الراهن شروطًا مسبقة للانتقال إلى مسار تفاوضي للسلام، لكنها لا تزال مستعدة لمحادثات من هذا النوع.

زيلينسكي يعلن استعداد كييف لهدنة بحرية

وفي المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام قادة الدول في الأمم المتحدة أن بلاده مستعدة لهدنة بحرية في البحر الأسود، استنادًا إلى مقترحات طرحتها مصر والهند وتركيا، داعيًا روسيا إلى تقديم ردها على هذه المبادرات.

وجاءت تصريحات زيلينسكي خلال قمة «منصة القرم» الأوكرانية التي عقدت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقبل اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس.

وتطالب كييف بوقف الهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بالملاحة في البحر الأسود، في ظل مخاوف أوكرانية من استهداف منشآت الكهرباء والتدفئة خلال فصل الشتاء.

وقال زيلينسكي إن مصر والهند وتركيا طرحت خيارات تهدف إلى استعادة أمن الملاحة أمام السفن التجارية في البحر الأسود، الذي تأثرت حركة الشحن فيه بصورة كبيرة بسبب الهجمات على السفن والبنية التحتية للموانئ من الجانبين.

وأضاف أن أوكرانيا تنتظر رد روسيا، مؤكداً استعداد بلاده للعمل على ضمان أمن الملاحة والأمن الغذائي في البحر الأسود إذا اتخذت موسكو خطوات مماثلة نحو خفض حدة التوتر.

وتعتمد دول رئيسية مستوردة للقمح في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا على إمدادات منطقة البحر الأسود، فيما أدت الاضطرابات التي طالت حركة التجارة إلى صعوبات في تأمين الإمدادات وارتفاع أسعار القمح عالميًا.

لقاء زيلينسكي وترمب وبحث وقف هجمات الطاقة

وفي وقت سابق، أعلن زيلينسكي أنه بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال لقاء استمر نحو 40 دقيقة في مقر الأمم المتحدة، الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، ومن بينها إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات على منشآت الطاقة.

وأكد الرئيس الأوكراني استعداد كييف لقبول أي صيغة لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، شريطة توقف روسيا عن استهداف البنية التحتية الأوكرانية.

وأشار زيلينسكي إلى أن المحادثات لم تتضمن اتفاقًا بشأن وقف أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط الروسية من جانب واحد.

كما جدد استعداده لعقد اجتماع ثلاثي يضم ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه قال إنه لم يرَ مؤشرات على استعداد بوتين للدخول في مفاوضات.

استمرار الهجمات رغم الحديث عن الهدنة

وتزامنت التحركات الدبلوماسية مع استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا. وشنت روسيا، الأربعاء، هجمات بطائرات مسيرة نفاثة على محطتي وقود ومواقع أخرى في العاصمة كييف، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 7 آخرين، وفق السلطات الأوكرانية.

وقالت شركة النفط الأوكرانية «أوكرنافتا» إن إحدى محطات الوقود التابعة لها تعرضت للقصف، لتصبح سادس محطة تابعة للشركة تتعرض لهجوم خلال الأسابيع الأخيرة. كما أعلن مسؤول في قطاع السكك الحديدية الأوكراني تعرض منشآت تابعة للقطاع لهجوم في كييف، ما أدى إلى إصابة أحد العاملين.

وفي جنوب أوكرانيا، قال حاكم منطقة أوديسا أوليج كيبر إن القوات الروسية استهدفت الميناء وبنية تحتية على ساحل البحر الأسود.

وأوضح أن الضربات أصابت مستودعات تضم أدوية ومواد غذائية وسلعًا منزلية، دون إعلان حصيلة فورية للخسائر البشرية.

وتشير التطورات إلى استمرار الاتصالات بشأن وقف محدود للهجمات على قطاعات محددة، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والهجمات على البنية التحتية في عدة مناطق أوكرانية.

موضوعات متعلقة

بزشكيان يرفع صور ضحايا مدرسة ميناب خلال كلمته بالأمم المتحدة.. ويتهم أمريكا بقتلهم

أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الأربعاء، أن بلاده لن تستسلم في الحرب مع الولايات المتحدة، مشددًا في الوقت نفسه على استعداد طهران للجوء إلى الدبلوماسية بهدف إنهاء الصراع، لكن من…

تصعيد خطير في إثيوبيا.. قوات تيغراي تسيطر على مطارات وتحالف مسلح يواجه حكومة آبي أحمد

عادت منطقة تيغراي شمالي إثيوبيا إلى واجهة المشهد العسكري مجددًا، مع تصاعد المواجهات بين القوات المرتبطة بجبهة تحرير تيغراي والقوات الفيدرالية، بعد أقل من أربع سنوات على اتفاق السلام الذي…