
أكد جيمس رينولدز، نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر، أن العمليات العسكرية التي شهدها السودان خلال الفترة الماضية خلفت تداعيات خطيرة على البنية التحتية والمنظومة الصحية في البلاد.
وأوضح رينولدز أن نحو ثلاثة أرباع البنية التحتية الصحية في السودان تعرضت للتدمير، سواء بصورة كاملة أو جزئية، أو اضطرت إلى التوقف عن العمل والإغلاق، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية للسكان.
نقص حاد في الموارد والإمدادات الطبية
وأشار نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر، خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن القطاع الصحي يواجه أزمة كبيرة بسبب النقص الحاد في الموارد والإمكانات اللازمة لتقديم الخدمات الطبية.
ولفت إلى أن عددًا كبيرًا من الأطباء السودانيين ظلوا في البلاد وواصلوا أداء مهامهم رغم الظروف الصعبة، إلا أن استمرار عمل المنشآت الطبية أصبح بالغ الصعوبة في ظل عدم توافر المستلزمات والإمدادات الطبية، إلى جانب نقص الكهرباء والمياه وغيرها من الموارد الأساسية.
الصليب الأحمر يطالب بحماية المهام الطبية
وأوضح رينولدز أن ضمان وصول المساعدات الإنسانية يمثل أولوية مهمة في ظل الأزمة الحالية، مشددًا على أن المهام الطبية، وفقًا للقانون الدولي الإنساني، يجب أن تحظى بالحماية اللازمة.
وأضاف أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواصل الحوار مع مختلف أطراف النزاع في السودان، للتأكيد على ضرورة حماية المنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وضمان قدرتهم على أداء مهامهم دون التعرض للخطر.
حماية المنشآت الطبية لا تزال تحديًا
وشدد رينولدز على أن الأصل هو عدم وجود نزاع من الأساس، لكن في ظل استمرار القتال، يجب على الأقل ضمان سلامة الأطباء والمنشآت الصحية وحمايتهم من تداعيات العمليات العسكرية.
وأكد أن حماية المرافق الطبية والعاملين بها لا تزال تمثل تحديًا قائمًا، مشيرًا إلى أهمية مواصلة الحوار والمباحثات مع الأطراف المعنية، والعمل على تعزيز احترام قواعد القانون الإنساني وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.


