
شهدت قاعدة سديه تيمان التابعة للجيش الإسرائيلي واقعة احتجاجية، بعدما غادر مئات الجنود من كتيبة “تسابار” التابعة للواء “غفعاتي” القاعدة اعتراضًا على قرار قائد الكتيبة إزالة وتدمير ما يُعرف بـ”زاوية الإرث” الخاصة بالوحدة.
وتضم الزاوية عددًا من الشعارات والرموز والتذكارات المرتبطة بتاريخ الكتيبة، من بينها مقتنيات تحمل أسماء وذكريات جنود قُتلوا خلال العمليات العسكرية.
الجيش الإسرائيلي: إزالة رموز مرتبطة بممارسات مرفوضة
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن القرار جاء في إطار إزالة لافتات ورموز وصفها بأنها مرتبطة بـ”ممارسات غير مقبولة” ضمن تقاليد الأقدمية بين الجنود، مشيرًا إلى أن الواقعة تخضع للتحقيق، وأن مثل هذه التصرفات لا تتوافق مع القيم التي يحددها الجيش لسلوك أفراده.
الجنود غادروا القاعدة بعد العودة من القتال
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجنود كانوا قد عادوا مؤخرًا من المشاركة في القتال داخل لبنان، وعقب صدور تعليمات بإزالة “زاوية الإرث”، التي تضمنت أيضًا أعلامًا وتذكارات لجنود قتلى، وضع عدد منهم أسلحتهم وغادروا القاعدة احتجاجًا على القرار.
عودة معظم الجنود وانتظار إجراءات عسكرية
عاد معظم الجنود الذين غادروا القاعدة إلى مواقعهم خلال ساعات المساء، فيما بقيت مجموعة واحدة خارج القاعدة، وسط توقعات بإحالة عدد من المشاركين في قيادة الاحتجاج إلى محاكمة عسكرية أمام قائد لواء “غفعاتي”.
كما منح قائد الكتيبة الجنود الذين غادروا مهلة للعودة، مؤكدًا أن من يستجيب للعودة سيتم التعامل معه باحتواء، بينما سيواجه الرافضون إجراءات محاسبة وفق الأنظمة العسكرية.
قائد اللواء: المساس بالانضباط أمر غير مقبول
وصف قائد لواء “غفعاتي”، العقيد نتانئيل شمخة، مغادرة الجنود للقاعدة بأنها “حادثة خطيرة”، مؤكدًا أن الجيش لا يمكنه قبول أي تصرف يمس الانضباط العسكري أو يضعف سلطة القادة.
وشدد على أن الحفاظ على النظام العسكري يمثل عنصرًا أساسيًا في عمل الوحدات، خاصة خلال الظروف الأمنية الحالية.
أهالي الجنود يطالبون بالحوار
في المقابل، دافع بعض أولياء أمور الجنود عن موقف أبنائهم، مشيرين إلى أنهم عادوا حديثًا من أشهر طويلة من القتال في لبنان، وأن الرموز الموجودة في “زاوية الإرث” تمثل بالنسبة لهم جزءًا من تاريخ الوحدة وذكرى زملائهم الذين فقدوا حياتهم.
وطالب الأهالي بإجراء حوار مع الجنود قبل اتخاذ قرارات تتعلق بهذه الرموز، معتبرين أن التعامل مع الأمر كان يحتاج إلى مزيد من التواصل والتفاهم.


