
حصد بنك قناة السويس جائزة “النمو والاستدامة” المرموقة، تقديراً لمسيرته الناجحة في تطوير الأداء المؤسسي وتحقيق طفرات في التحول الرقمي. جاء ذلك خلال مؤتمر التكنولوجيا المالية الذي نظمته مؤسسة الأهرام، تحت مظلة رئاسة مجلس الوزراء والبنك المركزي المصري، حيث تسلم التكريم عاكف المغربي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك.
رؤية استراتيجية بنك قناة السويس
وفي كلمته خلال الفعالية، أكد المغربي أن القطاع المصرفي في مصر يعيش مرحلة تطور غير مسبوقة، مدعومة بتشريعات البنك المركزي وتغير ثقافة العملاء. وأشار إلى أن الجدل حول المفاضلة بين “الفروع” أو “التطبيقات” قد انتهى؛ إذ يعتمد النجاح اليوم على “النموذج الهجين” الذي يجمع بين التواجد الجغرافي القوي والمنصات الرقمية المتكاملة.
اقرأ أيضا: جهاز تنمية المشروعات يمول بنك قناة السويس بنصف مليار جنيه لدعم الصناعة والتصدير
وشدد المغربي على أن امتلاك تطبيق بنكي متطور لم يعد رفاهية، بل شرطاً أساسياً للبقاء في دائرة المنافسة، مؤكداً أن العميل المعاصر يتطلع لإنجاز كافة معاملاته، من فتح الحسابات إلى طلب التمويلات، عبر هاتفه المحمول.
من التحول الرقمي إلى ثورة الذكاء الاصطناعي
انتقل الرئيس التنفيذي لبنك قناة السويس في حديثه إلى ما هو أبعد من الرقمنة، واصفاً الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة بأنهما المحرك الفعلي للثورة المصرفية الحالية. وأوضح كيف تساهم هذه التقنيات في:
تطوير الائتمان: عبر نماذج ذكية تحلل الجدارة الائتمانية بدقة وسرعة تفوق العنصر البشري، مما يقلل فرص التعثر.
تعزيز الرقابة: من خلال أنظمة مكافحة غسل الأموال التي ترصد العمليات المشبوهة فورياً.
تحسين تجربة العميل: عبر المساعدين الأذكياء (Chatbots) وتخصيص المنتجات بناءً على سلوك العميل.
تكامل البنوك وشركات “الفينتك”
وحول العلاقة مع شركات التكنولوجيا المالية، جزم المغربي بأن التعاون هو الخيار الاستراتيجي الأوحد. فالبنوك تمتلك الخبرة التنظيمية وقاعدة الودائع الضخمة، بينما تتميز شركات “الفينتك” بالمرونة والابتكار السريع. هذا التكامل يفتح آفاقاً لتقديم حلول تمويلية مبتكرة للمشروعات الصغيرة والشرائح غير المستهدفة سابقاً.
وفي ختام تصريحاته، كشف المغربي عن ترقبه لإطلاق شركة “الهوية الرقمية” تحت إشراف البنك المركزي، مؤكداً أنها ستمثل نقلة نوعية تتيح للعملاء فتح حساباتهم بالكامل “عن بُعد” وبأعلى معايير الأمان، مما يضع القطاع المصرفي المصري في مصاف النظم المالية العالمية الأكثر تطوراً.


