
جنايات أسيوط - أرشيفية
أصدرت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط قراراً حاسماً بإرسال أوراق المتهمين بإنهاء حياة اللواء محمد محسن، مساعد وزير الداخلية الأسبق، وشريكة حياته، إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في تطبيق عقوبة الإعدام بحقهما، وذلك بعد ثبوت تورطهما في جريمة هزت الرأي العام، شملت القتل العمد والسرقة والحرق العمدي.
تفاصيل الجلسة وقرار المحكمة
عقدت الجلسة برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، وعضوية المستشارين روميل شحاتة وعلاء الدين سيد، حيث نظرت المحكمة في القضية التي تضم المتهمين “ناصر. ع” و”عبد العال. م” (المعروف بـ سيد العفريت)، واللذين يعملان في مهنة النقاشة.
ورغم محاولات المتهمين إنكار التهم المنسوبة إليهما خلال المداولات، إلا أن المحكمة استمعت لشهادات مفصلة من رئيس مباحث قسم أول أسيوط، والطبيب الشرعي، ومقدمة البلاغ، كما سمحت للدفاع بالاطلاع على السجلات الرسمية لغرفة عمليات النجدة لمناقشة تسلسل الأحداث.
مخطط الغدر: كيف نُفذت الجريمة؟
كشفت تحقيقات النيابة العامة، التي أشرف عليها المستشار تامر القاضي، المحامي العام لنيابات جنوب أسيوط، عن استغلال المتهم الأول لثقة المجني عليه بحكم عمله السابق في المنزل. ووفقاً لأمر الإحالة، بدأت خيوط الجريمة في أكتوبر 2024، حين خطط المتهمان لسرقة الفيلا والتخلص من قاطنيها.
وتتلخص وقائع الجريمة في النقاط التالية:
الاستدراج: قام المتهم الأول باستدراج اللواء المتقاعد خارج المنزل لتسهيل دخول شريكه.
الاعتداء: فور عودة الضحية، انهال عليه المتهمان بآلة حادة حتى فقد الوعي، ثم أجهز عليه الثاني ذبحاً.
تصفية الزوجة: تزامناً مع مقتل اللواء، قام المتهم الثاني بمهاجمة الزوجة داخل غرفتها وإنهاء حياتها بدم بارد.
إخفاء الأدلة: بعد نهب المصوغات والأموال والهواتف، سكب الجناة مادة حارقة (بنزين) وأضرموا النيران في المنزل لطمس البصمات ومعالم الجريمة قبل فرارهم.
لائحة الاتهامات الجنائية
واجهت النيابة العامة المتهمين بحزمة من التهم الثقيلة، تضمنت:
القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
السرقة بالإكراه لمتعلقات ومصوغات الضحايا.
الحرق العمدي للمنشآت السكنية.
حيازة أسلحة (فرد محلي، سكين، وأداة حديدية “يد هون”) بدون ترخيص.
وبعد استيفاء كافة مراحل التقاضي وسماع مرافعة الدفاع وشهادة الشهود، رأت المحكمة أن الجرم يستوجب القصاص، لتسدل الستار مؤقتاً على هذه الواقعة بإحالة الأوراق للمفتي بانتظار الحكم النهائي.


