تحذير| ألعاب الأطفال قد تحتوي على مواد سامة.. كيف تختار لعبة آمنة؟

تواجه الأسر تحدياً صحياً غير مرئي يكمن داخل غرف نوم أطفالهم، حيث كشفت تقارير طبية حديثة عن مخاطر جسيمة قد تحملها ألعاب الأطفال التقليدية والإلكترونية. وأطلقت الجمعية الألمانية للغدد الصماء تحذيرا بشأن احتواء الدمى والمواد البلاستيكية على مركبات كيميائية تتسلل إلى أجساد الصغار، ما يسبب اضطرابات حادة في وظائف الهرمونات الحيوية.

كيف تؤثر المواد الكيميائية على صحة الطفل؟

أكد الخبراء في برلين أن بنية الأطفال الجسدية تجعلهم أكثر عرضة للخطر؛ فالحواجز الجلدية والأغشية المخاطية لديهم لم تكتمل بعد، ما يسمح بامتصاص المواد السامة حتى وإن وُجدت بتركيزات ضئيلة جداً. هذه المواد تعمل على تعطيل الإشارات الطبيعية للجسم، ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة تشمل:

  • خلل في عمليات التمثيل الغذائي (الأيض).

  • إعاقة مسارات النمو الطبيعي والتطور البدني.

  • تأثيرات سلبية طويلة المدى على القدرة الإنجابية والخصوبة.

قائمة المواد المحظورة في الألعاب

تتعدد المسميات العلمية لهذه السموم، لكن أثرها التخريبي واحد، ومن أبرزها:

  1. الفثالات والبيسفينولات: التي تدخل في صناعة اللدائن.

  2. مثبطات اللهب المبرومة: المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية.

  3. مركبات PFAS: وتُعرف بالمواد الكيميائية “الأبدية” لصعوبة تحللها.

  4. المعادن الثقيلة ومخلفات المبيدات الحشرية: التي قد تلوث الأنسجة والدمى المحشوة.

استراتيجيات الوقاية: كيف تحمي طفلك؟

لحماية أطفالنا من هذه التهديدات الهرمونية، ينصح المتخصصون باتباع خطوات وقائية صارمة عند اقتناء الألعاب الجديدة:

  • الجودة أولاً: الاستثمار في الألعاب ذات العلامات التجارية الموثوقة يضمن غالباً مستويات تلوث أقل بالمواد الكيميائية.

  • اختبار الرائحة: يجب تجنب أي لعبة تنبعث منها روائح كيميائية نفاذة أو غير طبيعية، فهي مؤشر مباشر على تطاير مواد ضارة.

  • التهوية والغسيل: لا تقدم اللعبة للطفل فور شرائها؛ اتركها في الهواء الطلق لعدة أيام لتتخلص من الغازات العالقة، واحرص على غسل الدمى القماشية قبل الاستخدام الأول.

معايير مهمة لضمان سلامة طفلك

وهناك عدة معايير دولية ورموز يجب أن تبحث عنها لضمان سلامة طفلك من المخاطر الكيميائية والهرمونية كما يلي:

رموز الأمان الأساسية

  • علامة CE (الاتحاد الأوروبي): تعني أن المنتج يمتثل لمعايير السلامة الأوروبية الصارمة. (ملاحظة: تأكد من شكلها الأصلي لتجنب النسخ المقلدة).

  • علامة ASTM F963 (الولايات المتحدة): هي المواصفة القياسية العالمية الأكثر شمولاً لسلامة الألعاب، وتضمن خضوع اللعبة لاختبارات كيميائية وفيزيائية دقيقة.

  • علامة EN 71: معيار أوروبي مفصل، الجزء الثالث منه (EN 71-3) يركز تحديداً على “هجرة العناصر الكيميائية”، وهو الأهم لتجنب انتقال المعادن الثقيلة والسموم لجسد طفلك.

  • علامة GS (ألمانيا): اختصار لـ “Geprüfte Sicherheit” وتعني “سلامة موثقة”، وهي تشير إلى أن اللعبة خضعت لاختبارات في مختبرات مستقلة ومعتمدة.

  • علامة ISO 8124: المعيار الدولي الذي يوفر إرشادات شاملة للسلامة الميكانيكية والكيميائية.

رموز التحذير والمواد

  • رمز “0-3” المشطوب: يعني أن اللعبة غير مناسبة للأطفال دون سن الثالثة، وغالباً ما يكون ذلك لاحتوائها على قطع صغيرة أو مواد كيميائية لا يتحملها جهازهم المناعي والهرموني.

  • خالٍ من BPA/Phthalates: ابحث عن عبارات مثل “BPA-Free” أو “Phthalate-Free” خاصة في الألعاب البلاستيكية التي يضعها الطفل في فمه.

نصائح مهمة عند التسوق

  1. قاعدة “الرائحة”: إذا كانت للعبة رائحة بلاستيك أو كيماويات نفاذة، فهي تطلق غازات قد تؤثر على الهرمونات؛ تجنبها فوراً.

  2. الألعاب الخشبية: يفضل اختيار الألعاب الخشبية الحاصلة على شهادة PEFC أو FSC، مع التأكد أن الطلاء المستخدم “غير سام” (Non-toxic).

  3. الألعاب القديمة (Vintage): احذر من الألعاب المستعملة أو القديمة جداً، فقد صنعت قبل تطبيق المعايير الحديثة التي تمنع الرصاص والمواد المؤثرة على الغدد الصماء.

موضوعات متعلقة

روشتة لمواجهة أمراض الشتاء.. قائمة الأطعمة السحرية لتعزيز المناعة

مع اشتداد برودة الجو وتزايد نشاط الفيروسات الموسمية، وجهت وزارة الصحة والسكان حزمة من النصائح الذهبية للمواطنين، مؤكدة أن مائدة الطعام هي “حائط الصد الأول” ضد نزلات البرد وأمراض الجهاز…

علامة خفية في أصابع يديك قد تكشف عن الإصابة بسرطان الرئة

بعيداً عن الأعراض التقليدية المرتبطة بالجهاز التنفسي، كشف خبراء الصحة عن مؤشر حيوي قد يظهر على أطراف اليدين قبل ظهور العلامات المعتادة لمرض سرطان الرئة. هذا العرض الذي قد يغفل…