بريطانيا تفرض عقوبات على مؤسسات روسية وصينية يشتبه في تورطها في حرب معلوماتية

أعلنت المملكة المتحدة اليوم، الثلاثاء، عن حزمة جديدة من العقوبات التي تستهدف كيانات إعلامية وفكرية روسية، في خطوة تأتي بالتزامن مع دعوة قوية من وزيرة خارجيتها، إيفيت كوبر، إلى الدول الغربية لتعزيز جهودها المشتركة في مواجهة ما وصفته بـ “حرب المعلومات” التي تشنها “دول أجنبية خبيثة”.

استهداف منصات الدعاية والمراكز البحثية الروسية

كشفت الوزيرة كوبر أن القرار البريطاني شمل فرض عقوبات على عدد من المؤسسات التي ترى لندن أنها جزء من آلة الدعاية والتأثير الروسية. وتشمل قائمة المستهدفين ما يلي:

  • قناة “رايبار” (Rybar): وهي قناة شهيرة على تطبيق تيليجرام.

  • مؤسسة دعم وحماية حقوق المواطنين المقيمين في الخارج: وهي كيان وصفته الاستخبارات الإستونية بأنه واجهة للجهاز الرئيسي للاستخبارات الروسية.

  • مركز الخبرة الجيوسياسية: وهو مركز أبحاث يديره الكاتب الروسي ذو الميول اليمينية المتطرفة، ألكسندر دوجين.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت كوبر إلى فرض عقوبات على شركتين تتخذان من الصين مقراً لهما، وذلك على خلفية ضلوعهما في “أنشطة إلكترونية واسعة وعشوائية تستهدف المملكة المتحدة وحلفاءها”.

التحذير من التهديدات الهجينة المتصاعدة

في خطاب رئيسي ألقته من مقر وزارة الخارجية في لندن، أكدت كوبر أن بريطانيا وحلفاءها يواجهون حاليًا “تهديدات هجينة متصاعدة” مصممة خصيصًا لعدة أهداف، أبرزها:

  • إضعاف البنية التحتية الوطنية الحيوية.

  • تقويض المصالح الغربية المشتركة.

  • التدخل السافر في الديمقراطيات.

ودعت الوزيرة إلى تسمية الأمور بمسمياتها الحقيقية، مؤكدة: “يجب أن نسمي هذا الأمر على حقيقته: حرب معلومات روسية. ونحن ندافع عن أنفسنا”.

دور التضليل والذكاء الاصطناعي في حملات التخريب

أوضحت كوبر أن طبيعة هذه التهديدات لا تقتصر على الهجمات المادية كأعمال التخريب، بل تشمل كذلك حملات تضليل منظمة. وتشير تقارير المسؤولين البريطانيين إلى أن هذه الحملات تستخدم تقنيات متطورة مثل:

  1. الذكاء الاصطناعي التوليدي: لغمر وسائل التواصل الاجتماعي بالمحتوى الزائف.

  2. مقاطع الفيديو المعدلة: بهدف خلق روايات مضللة.

الهدف الرئيسي من هذه الأنشطة هو تقويض الدعم الغربي لجهود أوكرانيا في مقاومة الغزو الروسي. وقد استشهد المسؤولون البريطانيون بأمثلة محددة لذلك، بما في ذلك المواقع الإلكترونية والإعلانات السياسية المزيفة التي ظهرت خلال الانتخابات الأخيرة في مولدوفا، وكذلك المواقع الإخبارية التي نشرت مقاطع فيديو تتضمن ادعاءات غير صحيحة حول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزوجته. هذه الأمثلة تبرز استراتيجية واسعة النطاق تسعى إلى زعزعة الثقة في القيادات، وبالتالي إضعاف الدعم الدولي لأوكرانيا.

موضوعات متعلقة

ترامب يشيد بدور مصر في اتفاق غزة ويصف خارطة الطريق بـ”الخطوة التاريخية”

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشكر إلى مصر تقديرًا لدورها في التوصل إلى اتفاق يتضمن خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن…

تدفق قياسي للمهاجرين نحو سبتة.. 60 ألف شخص يحاولون عبور الحدود من المغرب

شهدت المنطقة الحدودية بين شمال المغرب وجيب سبتة الخاضع للإدارة الإسبانية واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي خلال السنوات الأخيرة، بعدما تمكن نحو 60 ألف مهاجر من الوصول إلى…