
وزارة الخارجية
سجلت جمهورية مصر العربية انتصاراً دبلوماسياً جديداً ومؤثراً على الساحة الدولية، حيث تم الإعلان عن فوزها بـ عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة من 2026 إلى 2028. جاء هذا الفوز الساحق خلال الانتخابات التي أجريت يوم الثلاثاء الموافق 14 أكتوبر في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ليؤكد المكانة المرموقة والتقدير المتزايد الذي تحظى به الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
تأكيد الثقة في الدور المصري
حققت مصر 173 صوتًا من أصوات الدول الأعضاء، وهو ما يمثل دليلاً واضحًا على حجم الدعم الدولي الواسع لترشحها. وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، فإن هذا الفوز يمثل المرة الثالثة التي تحصل فيها مصر على عضوية المجلس، وتعتبر الفترتان الأخيرتان ضمن عهد الرئيس السيسي، مما يعكس الثقة الدولية في الدور المصري الفاعل في ملف حقوق الإنسان على الصعيد العالمي.
جهود مصر الوطنية في تعزيز حقوق الإنسان
أكدت وزارة الخارجية أن هذا الانتصار هو ركيزة أساسية لجهود الدولة الهادفة إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وقد شهد الملف الحقوقي في مصر تطورات نوعية في السنوات الأخيرة، أبرزها:
- الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان (2021): إطلاق الاستراتيجية ومتابعة تنفيذها من خلال تقارير دورية (آخرها التقرير الرابع الذي تسلمه رئيس الجمهورية في 30 سبتمبر).
- التوجيه الرئاسي: توجيهات الرئيس ببدء الإعداد لـ استراتيجية وطنية جديدة لحقوق الإنسان فور انتهاء الاستراتيجية الحالية.
- الإصلاح المؤسسي: تطوير شامل لمنظومة العدالة الجنائية وتحديث مراكز الإصلاح والتأهيل.
- التنمية الشاملة: التوسع في برامج الحماية الاجتماعية وتمكين المرأة، والشباب، وذوي الإعاقة، ودمج الاستراتيجية في خطط وموازنات مختلف الوزارات والهيئات.
الدبلوماسية المصرية تكلل بالإنجاز
لعبت الدبلوماسية المصرية ووزارة الخارجية دورًا محوريًا في تأمين هذا الفوز، من خلال خطة ترويج شاملة ارتكزت على استعراض الإنجازات الوطنية في ملف حقوق الإنسان، والتي شملت الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
يأتي انتخاب مصر تتويجاً لـ التقدير الدولي للإنجازات المحققة على الصعيد الوطني في مجال إعلاء قيم الديمقراطية، وسيادة القانون، والمواطنة، وهو امتداد لسلسلة نجاحات الدبلوماسية المصرية. كما يعد دليلاً جديدًا على ثقة المجتمع الدولي في الرؤية المصرية تجاه دعم الاستقرار والتنمية واحترام القانون الدولي.
تتويج للدور المحوري في دعم الاستقرار والسلام
يرتبط انتخاب مصر كذلك بتعزيز الدور المحوري لمصر في دعم الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي، وجهودها المستمرة في خفض التصعيد، وآخرها القمة التاريخية في شرم الشيخ للسلام التي عُقدت يوم 13 أكتوبر. وتؤكد هذه النجاحات التقدير الدولي للجهود المصرية المخلصة لدعم السلام وقيم التسامح والتعايش المشترك.
وفي الختام، أعربت وزارة الخارجية عن تقديرها للدول الصديقة التي أيدت ترشح مصر، مؤكدة التزامها الكامل بالعمل في المجلس على تطوير آلياته لضمان الشمولية والتوازن في تناول القضايا الحقوقية، مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والظروف الوطنية للدول، والتركيز على الارتقاء بالمنظومة الحقوقية للمواطن المصري.


