
مرض الدوالي
تعد الدوالي من المشكلات الصحية الشائعة التي تصيب الأوردة، خاصة في الساقين، حيث تفقد الأوعية الدموية مرونتها وتضعف صماماتها الداخلية. ويؤدي هذا الضعف إلى تجمع الدم وانتفاخ الأوردة، فتظهر بشكل متعرج وبارز تحت الجلد.
وعلى الرغم من أنها غالبًا ما تكون غير خطيرة، إلا أنها تسبب ألمًا وتورمًا وتؤثر على جودة الحياة. يستعرض هذا التقرير أبرز طرق علاج الدوالي ووسائل الوقاية منها.
كيفية علاج الدوالي
تُعد هذه الخطوات هي نقطة الانطلاق في التعامل مع الدوالي، وتهدف إلى تخفيف الأعراض ومنع تفاقم الحالة:
- الجوارب الضاغطة: تُعتبر الخيار الأول والأكثر شيوعًا، حيث تضغط على الساقين لتعزيز تدفق الدم إلى القلب، مما يقلل من الألم والتورم.
- النشاط البدني: تساعد تمارين مثل المشي والسباحة على تحسين الدورة الدموية وتقوية عضلات الساق. يُنصح بتجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.
- إنقاص الوزن: يقلل فقدان الوزن الزائد من الضغط على أوردة الساقين، مما يخفف الأعراض ويحسن الحالة.
- رفع الساقين: يساعد رفع الساقين أثناء الراحة على تصريف الدم المتراكم وتخفيف التورم.
- تجنب الملابس الضيقة: يُفضل تجنب الملابس الضيقة والأحذية ذات الكعب العالي، التي قد تعيق الدورة الدموية.
العلاجات الطبية غير الجراحية
شهد الطب تطورًا كبيرًا في علاج الدوالي دون الحاجة للجراحة التقليدية، ومن أبرز هذه الوسائل:
- العلاج بالتصليب (Sclerotherapy): يُستخدم لعلاج الحالات البسيطة، حيث يتم حقن مادة كيميائية في الوريد المصاب، مما يجعله ينكمش ويختفي تدريجيًا.
- العلاج بالليزر أو التردد الحراري: يُدخل الطبيب قسطرة دقيقة في الوريد لإغلاقه من الداخل باستخدام طاقة الليزر أو التردد الحراري. تتم هذه التقنية تحت تخدير موضعي وتتميز بفترة نقاهة قصيرة.
- العلاج بالمادة اللاصقة (Venaseal): تُعتبر هذه التقنية مبتكرة، حيث يتم حقن مادة لاصقة لإغلاق الوريد بشكل فوري، دون الحاجة إلى ارتداء الجوارب الضاغطة بعد الإجراء.
الجراحة التقليدية
في الحالات المتقدمة أو عند فشل العلاجات الأخرى، قد يوصي الأطباء بالتدخل الجراحي، رغم أن استخدامه أصبح أقل شيوعًا:
- جراحة تجريد الوريد (Vein Stripping): يتم فيها إزالة الوريد المصاب من خلال شقوق صغيرة.
- الربط الجراحي: يتم إغلاق الوريد بشكل تام لمنع تدفق الدم فيه.
الوقاية خير من العلاج
تظل الوقاية هي أفضل طريقة لتجنب الإصابة بالدوالي. يمكن تحقيق ذلك من خلال:
- ممارسة الرياضة بانتظام.
- الحفاظ على وزن صحي.
- تجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.
- رفع الساقين عند الراحة.
- ارتداء أحذية مريحة.
تبقى الاستشارة المبكرة مع طبيب الأوعية الدموية هي الخطوة الأهم لتحديد العلاج الأنسب بناءً على الحالة الفردية لكل مريض.
اقرأ أيضا:
علاقة جفاف الفم بهذا المرض المزمن.. الأسباب وطرق الوقاية
دراسة حديثة.. النظام النباتي يقلل خطر الإصابة بالسرطان


