
خالد العناني
في إنجاز دولي يُحسب للدبلوماسية المصرية والعربية، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عن فوز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام الجديد لمنظمة اليونسكو.
وأسفرت عملية التصويت في المجلس التنفيذي للمنظمة عن حصوله على أغلبية الأصوات، ليخلف بذلك المديرة الفرنسية أودري أزولاي، ويعد هذا الفوز نقطة تحول، حيث يصبح الدكتور العناني أول عربي يتقلد هذا المنصب الرفيع، وثاني إفريقي في تاريخ المنظمة الممتد لثمانية عقود.
مسيرة مهنية حافلة تؤهل لقيادة اليونسكو
تُوجت حملة انتخابية دامت شهرًا بقيادة وزارة الخارجية المصرية، بدعم واسع من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، لتتجسد في فوز الدكتور العناني. وتستند الأهلية العالية للدكتور العناني إلى سجل حافل من الخبرات والإسهامات البارزة في مجالات الثقافة والسياحة والآثار والتعليم.
خبرة أكاديمية تمتد لثلاثة عقود
- الميلاد والتعليم: وُلد خالد أحمد العناني علي عز عام . حصل على الماجستير من جامعة حلوان عن معابد رمسيس الثاني في النوبة، والدكتوراه في علم المصريات من جامعة بول فاليري مونبلييه في فرنسا.
- التعليم والبحث العلمي: يشغل حاليًا منصب أستاذ علم المصريات بجامعة حلوان، بعد انضمامه لهيئة التدريس منذ أكثر من ثلاثين عامًا. لم يقتصر تدريسه للحضارة والآثار المصرية القديمة على مصر فحسب، بل امتد إلى مؤسسات أكاديمية دولية مرموقة، مما مكّن آلاف الطلاب والباحثين من الاستفادة من علمه الغزير.
- التعاون الدولي: تعاون لما يقرب من عامًا مع المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة (IFAO)، وتم اختياره عضوًا فخريًا بالجمعية الفرنسية لعلم المصريات وعضوًا مراسلًا لمعهد الآثار الألماني.
- مهارات التواصل: إتقانه اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية يعزز قدرته على التواصل الفعّال وتعزيز التعاون الدولي في مجالات اليونسكو.
إنجازات وزارة السياحة والآثار
بعد توليه رئاسة المتحف القومي للحضارة المصرية والمتحف المصري بالقاهرة، عُيّن وزيرًا للآثار عام ، ثم وزيرًا للسياحة والآثار. تميزت فترة عمله الوزارية بالعديد من الإصلاحات والإنجازات:
- إدارة التراث والتنمية: أشرف بنجاح على إدارة أكثر من ألفي موقع أثري، وحوالي أربعين متحفاً، وآلاف المنشآت الفندقية والسياحية، معززًا ثقافة الشفافية والمساءلة.
- مشروعات كبرى: قاد مشاريع تطوير وترميم ضخمة، شملت الجامع الأزهر، والكنائس القبطية، والأديرة على مسار رحلة العائلة المقدسة. كما أشرف على إنشاء وتطوير أكثر من عشرين متحفًا.
- الاسترداد والاكتشافات: ترأس اللجنة القومية لاسترداد الآثار، حيث أشرف على استعادة آلاف القطع الأثرية المهربة. كما أشرف على عمل بعثات أثرية دولية ومصرية أسفرت عن اكتشافات مهمة في مواقع التراث العالمي لليونسكو.
- الترويج الثقافي: أثرى المشهد الثقافي بتنظيم فعاليات دولية كبرى، أبرزها موكب المومياوات الملكية وفعالية إحياء طريق الكباش بالأقصر.
- الرقمنة والتكنولوجيا: أطلق مشروعات مبتكرة لتوظيف التكنولوجيا في التراث الثقافي، مثل إنشاء منصة إلكترونية لحجز تذاكر المواقع الأثرية والمتاحف عبر الإنترنت.
- الدعم الاجتماعي وتمكين الشباب: جعل من المساواة بين الجنسين وتمكين الشباب محورًا رئيسيًا لسياساته، وعمل بلا كلل لجعل الثقافة في متناول الجميع، بما في ذلك الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.
تكريمات دولية وعضوية فخرية
حظي الدكتور خالد العناني بالعديد من التكريمات الدولية تقديرًا لإسهاماته في الثقافة والآثار:
- فرنسا: مُنح لقب فارس بوسام الفنون والآداب عام ، ووسام جوقة الشرف الوطني برتبة فارس (أعلى تكريم مدني فرنسي).
- بولندا: نال وسام الاستحقاق عام .
- اليابان: حصل على وسام الشمس المشرقة عام .
- الدكتوراه الفخرية: منحته جامعة بول فاليري مونبلييه الدكتوراه الفخرية في سبتمبر .
- سفير السياحة: تم اختياره سفيرًا للسياحة الثقافية من قبل منظمة الأمم المتحدة للسياحة في نوفمبر .








