
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، توجه واشنطن إلى وقف العمل باتفاقية المساعدات الأمنية المخصصة لإسرائيل، والتي كانت تنص على تقديم 3.8 مليار دولار سنويًا للدولة العبرية حتى عام 2028، في خطوة تمثل تحولًا لافتًا في الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
وقال ترامب إن إسرائيل لا تعارض إنهاء هذه المساعدات، التي بدأ تنفيذها عام 2019 خلال ولايته الأولى، بموجب اتفاق أُبرم قبل ذلك بثلاث سنوات، في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.

ترامب: إسرائيل لم تعد بحاجة إلى المساعدات الأمريكية
وأوضح الرئيس الأمريكي أن قرار تقليص المساعدات جاء بالتوافق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا استمرار دعم واشنطن لإسرائيل إذا احتاجت إلى ذلك.
وشدد ترامب على قوة العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحظى بمساعدات أمريكية تفوق ما تحصل عليه أي جهة أخرى.
وأضاف أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات، لكنه أكد أنه كان سيطالب باستمرارها إذا كانت الدولة العبرية لا تزال بحاجة إليها.
ويأتي القرار بشأن اتفاقية المساعدات الأمنية، التي تبلغ قيمتها الإجمالية عشرات المليارات من الدولارات، وسط تساؤلات بشأن مستقبل الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
انتقادات داخل الولايات المتحدة وراء القرار
وربط ترامب قراره جزئيًا بالانتقادات التي تعرضت لها إسرائيل داخل الولايات المتحدة، والتي تصاعدت في الفترة الأخيرة مع تنامي المشاعر المناهضة لها بين قطاعات من الرأي العام الأمريكي.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الرحمن «عبدول» السيد، الذي استفاد من موجة السخط الشعبي والانتقادات الموجهة لإسرائيل.
وقال ترامب، في تصريحات لشبكة فوكس، إنه لا يرى ضرورة لاستمرار تحمل الهجمات والانتقادات التي يواجهها الأمريكيون بسبب دعم إسرائيل، طالما أن الدولة العبرية لم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات.

مستقبل المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل
ولا تمثل المساعدات السنوية البالغة 3.8 مليار دولار إجمالي الدعم الأمريكي المقدم لإسرائيل، إذ يشمل التعاون بين البلدين أشكالًا أخرى من الدعم العسكري والأمني.
ولا تزال تفاصيل القرار الأمريكي، بما في ذلك نطاق وقف المساعدات وآلية تنفيذه، غير واضحة حتى الآن. كما لم تتضح بصورة كاملة طبيعة التغييرات التي ستطرأ على الاتفاقية الأمنية، أو ما إذا كان القرار سيؤثر على برامج التعاون العسكري الأخرى بين واشنطن وتل أبيب.
ويثير الإعلان تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة الأمنية بين البلدين، خاصة في ظل التغيرات السياسية داخل الولايات المتحدة وتصاعد الجدل حول حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل.


