
في ذكرى رحيل الموسيقار بليغ حمدي، اليوم 12 سبتمبر، تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر الأغنيات ارتباطا بحياته الخاصة والفنية، وهي «بودعك» التي غنتها الفنانة الجزائرية الراحلة وردة.
لم تكن «بودعك» مجرد أغنية في مشوار وردة وبليغ، وإنما حملت في كلماتها وألحانها شيئا من حكاية الحب التي جمعت بينهما، بعدما تحولت العلاقة التي بدأت بالفن إلى زواج ثم انتهت بالانفصال.

أغنية بدأها بليغ حمدي وأكملها منصور الشادي
ترجع قصة الأغنية إلى فترة وجود بليغ حمدي في باريس، بعد انفصاله عن وردة وما مر به من ظروف صعبة خلال سنوات الغربة، وفي تلك الفترة، كتب بليغ مقدمة «بودعك»، مستلهمًا حالة الحزن والعتاب التي عاشها، قبل أن يتولى الشاعر منصور الشادي استكمال كلمات الأغنية، بينما وضع بليغ لحنها لتغنيها وردة.
وردة أمام أغنية تحمل وجع الحكاية
عندما وصلت الأغنية إلى وردة، لم تكن الكلمات بالنسبة إليها مجرد نص جديد لتغنيه، إذ حملت عتابا واضحا وذكرتها بالعلاقة التي جمعتها ببليغ، حيث شعرت في البداية بأن كلمات الأغنية تحمل الكثير من العتاب، لذلك تركتها لفترة طويلة، قبل أن تقرر غناءها لاحقا.
وتناول فيلم وثائقي عُرض عبر إحدى القنوات، قصة أغنية بودعك وارتباطها بالعلاقة الفنية والإنسانية التي جمعت بليغ حمدي ووردة، إلى جانب تصريحات سابقة تتحدث فيها وردة عن الموسيقار الراحل وطبيعة علاقتهما.
وتكشف هذه التصريحات أن بليغ كتب في باريس كلمات تعكس حالة الفراق التي عاشها بعد ابتعاده عن وردة، قبل أن يعود إلى مصر ويضع لحن الأغنية ويطلب منها تقديمها، لتصبح «بودعك» واحدة من الأعمال التي حملت جانبًا من ذكريات قصتهما وما تركته من ألم وحنين.
وفي عام 1990، قدمت وردة أغنية «بودعك» لأول مرة على مسرح مهرجان قرطاج الدولي، في واحدة من أبرز المحطات التي ارتبطت بالأغنية وحكاية الثنائي في ذاكرة الجمهور.

بليغ ووردة.. قصة حب امتدت إلى الموسيقى
بدأت علاقة بليغ حمدي ووردة من خلال التعاون الفني، قبل أن تتحول مع الوقت إلى قصة عاطفية انتهت بالزواج، لتصبح علاقتهما واحدة من أشهر القصص الإنسانية في الوسط الفني العربي. وانتهت العلاقة بالانفصال عام 1979، لكن آثارها ظلت حاضرة في أعمالهما الفنية، وجاءت «بودعك» لتختصر جانبًا من تلك الحكاية.
33 عاما على رحيل بليغ حمدي
رحل بليغ حمدي في 12 سبتمبر 1993، عن عمر ناهز 61 عاما، وتوفيت وردة في 17 مايو 2012 عن عمر ناهز 72 عاما.


