
كشفت حيثيات الحكم الصادر في قضية سارة خليفة وفتحي الأبيض وآخرين، عن تفاصيل الأحداث التي شهدتها شقة سارة خليفة بمنطقة العجوزة، وانتهت بإدانة عدد من المتهمين على خلفية واقعة هتك عرض شاب والاعتداء عليه وتصويره.
بداية واقعة سارة خليفة
وبحسب ما أوردته المحكمة في حيثياتها، بدأت تفاصيل الواقعة خلال فترة عمل المجني عليه سائقًا لدى سارة خليفة، حيث أصبح بحكم طبيعة عمله مطلعًا على جانب من تحركاتها وعلاقاتها.
وأشارت الحيثيات إلى أن ذلك أثار شكوك المتهمين حول احتمالية قيام السائق بنقل معلومات إلى الأجهزة الأمنية تتعلق بفتحي الأبيض، خاصة بعد علم سارة خليفة وفتحي الأبيض بأن شقيق المجني عليه يعمل في جهاز الشرطة.

مواجهة السائق داخل شقة العجوزة
وذكرت المحكمة أن الشكوك دفعت سارة خليفة وفتحي الأبيض إلى الحديث مع السائق بشأن ما إذا كان قد أبلغ الجهات الأمنية عن أماكن وجود فتحي الأبيض.
وعقب انتهاء عمله، طلبت سارة خليفة من المجني عليه التوجه إلى شقتها في منطقة العجوزة، حيث واجهته بشأن المعلومات التي يُعتقد أنه نقلها إلى شقيقه الشرطي والمتعلقة بفتحي خالد.
اعتراف السائق بإبلاغ أحد أمناء الشرطة
في بداية المواجهة، نفى السائق أمامها إبلاغ أي جهة أمنية عن مكان وجود فتحي الأبيض، إلا أنه أقر لاحقًا، وفق ما جاء في حيثيات الحكم، بأنه أبلغ أحد أمناء الشرطة بمكان وجوده.
وأوضحت المحكمة أن سارة خليفة أجرت بعد ذلك اتصالًا هاتفيًا بفتحي الأبيض، وأخبرته بأن المجني عليه موجود داخل شقتها.
وصول المتهمين وتطور الأحداث داخل الشقة
وبحسب الحيثيات، حضر عبد الحليم عبد الحميد، المعروف باسم فتحي الأبيض وفقًا لما ورد في أوراق القضية، إلى الشقة برفقة شخصين آخرين.
وتطورت الأحداث داخل المكان إلى اعتداء على السائق، ما أسفر، بحسب ما انتهت إليه المحكمة، عن إصابته في مناطق متفرقة من الرأس والوجه.
اتصالات هاتفية ومتابعة تفاصيل الواقعة
وأفادت المحكمة بأن فتحي الأبيض ظل على اتصال هاتفي بعبد الحليم عبد الحميد خلال فترة الواقعة، وكان يتابع ما يجري داخل الشقة.
كما أجرى اتصالًا بالمجني عليه، ووجه إليه سؤالًا بشأن الشخص الذي قام بإبلاغ الأجهزة الأمنية عن مكان وجوده.

تصوير المجني عليه واستخدام المقاطع للضغط عليه
وتضمنت حيثيات الحكم الإشارة إلى تصوير المجني عليه أثناء الأحداث التي وقعت داخل الشقة، حيث خلصت المحكمة إلى أن المقاطع المصورة استُخدمت كوسيلة للضغط عليه وتهديده.
كما أشارت الحيثيات إلى تعرض السائق لتهديدات تتعلق بنشر تلك المقاطع، إلى جانب تهديدات طالت أفراد أسرته، بهدف إرهابه وإجباره على تنفيذ ما يطلبه المتهمون.
استناد المحكمة إلى أوراق الدعوى والأدلة
وأكدت المحكمة أن التفاصيل التي أوردتها بشأن الواقعة استندت إلى ما تضمنته أوراق الدعوى والتحقيقات، فضلًا عن الأدلة والوقائع التي جرى عرضها ومناقشتها أمام هيئة المحكمة خلال نظر القضية.
مغادرة السائق وتلقي العلاج
وانتهت الواقعة، وفقًا لما ورد في الحيثيات، بمغادرة المجني عليه الشقة عقب تعرضه للاعتداء وإصابته في مناطق متفرقة من جسده، وسط حالة من الخوف والذعر.
وأفادت المحكمة بأن سارة خليفة اصطحبت المجني عليه بعد ذلك إلى إحدى الصيدليات، حيث تلقى العلاج وتم تضميد الإصابات التي لحقت به، قبل أن يغادر المكان.


