رابطة تجار السيارات: استمرار هدوء حركة المبيعات في النصف الثاني من 2026

تشهد سوق السيارات المصرية حالة من الهدوء خلال النصف الثاني من عام 2026، في ظل استمرار ضعف المبيعات مقارنة بالمستويات التي كان يحققها القطاع في سنوات سابقة، وسط أزمات متتالية بدأت منذ عام 2022 وأثرت على حركة السوق وأحجام الطلب.

هدوء واضح في حركة المبيعات

قال محمود حماد، نائب رئيس رابطة تجار السيارات ورئيس قطاع السيارات المستعملة بالرابطة، إن السوق يمر حالياً بحالة من الهدوء، مشيراً إلى أن الحديث عن وجود رواج شامل في مبيعات السيارات لا يعكس الوضع الحالي بشكل دقيق.

وأوضح حماد، خلال حواره مع برنامج “اقتصاد مصر” المذاع على قناة أزهري، أن النصف الثاني من عام 2026 يشهد ضعفاً في حركة البيع والشراء، لافتاً إلى أن هذا التراجع يتكرر بصورة ملحوظة مع اقتراب نهاية كل عام.

تخفيضات موسمية قبل بداية العام الجديد

وأشار نائب رئيس رابطة تجار السيارات إلى وجود دورة سنوية معتادة في حركة الأسعار والمبيعات داخل السوق المصرية، حيث يلجأ التجار إلى طرح عروض وتخفيضات خلال الأشهر الأخيرة من العام بهدف تنشيط المبيعات قبل حلول العام الجديد.

وأوضح أن شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر تشهد عادةً زيادة في العروض، وقد تصل بعض التخفيضات إلى 50 ألفاً و100 ألف جنيه، وذلك في محاولة لرفع معدلات البيع قبل بدء السنة الجديدة.

وأضاف أن السوق يشهد بعد انتهاء شهر فبراير ارتفاعات ملحوظة في الأسعار، مؤكداً أن هذا النمط يتكرر بصورة شبه سنوية وفقاً لدورة حركة السوق.

تراجع كبير مقارنة بالمستويات السابقة

ولفت حماد إلى أن حجم التراجع في سوق السيارات يتضح بشكل أكبر عند مقارنة المبيعات الحالية بالمعدلات التي كان القطاع يسجلها في فترات سابقة.

وأوضح أن السوق المصرية كانت تحقق مبيعات تصل إلى نحو 400 ألف سيارة سنوياً، بينما تعرض القطاع منذ عام 2022 وحتى 2026 لسلسلة من الأزمات المتتالية، انعكست على حجم المبيعات التي تراجعت في بعض السنوات إلى نحو 100 ألف سيارة فقط.

تحسن نسبي خلال 2025

وأشار إلى أن عام 2025 شهد تحسناً نسبياً في أداء السوق، بعدما تراوحت مبيعات السيارات خلاله بين 170 و180 ألف سيارة، مقارنة بالمستويات المنخفضة التي سجلها القطاع في السنوات السابقة.

وأضاف أن الطموحات والتوقعات تشير إلى إمكانية وصول إجمالي مبيعات السيارات إلى نحو 200 ألف سيارة بنهاية عام 2026، إلا أن هذا الرقم، رغم التحسن المتوقع، لا يزال بعيداً عن المستويات التي يحتاج إليها القطاع لتحقيق تعافٍ كامل.

أزمات ممتدة تضغط على القطاع

وأكد نائب رئيس رابطة تجار السيارات أن استمرار الفجوة بين المبيعات الحالية والمعدلات التاريخية يعكس حجم الضغوط التي تعرض لها قطاع السيارات خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن التحسن التدريجي في أرقام المبيعات لا يعني انتهاء الأزمات التي واجهت السوق.

وتظل عودة القطاع إلى مستويات ما قبل الأزمات مرتبطة بقدرة السوق على استعادة معدلات الطلب والمبيعات، في ظل التغيرات المستمرة التي يشهدها سوق السيارات المصرية.

موضوعات متعلقة

لميس الحديدي تطالب الحكومة بتوضيح رسمي حول ارتفاع صادرات الفحم النباتي

علقت الإعلامية لميس الحديدي على الجدل المثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن بيانات متداولة عن ارتفاع صادرات الفحم النباتي، مطالبة الحكومة بتقديم توضيح رسمي حول أسباب هذه الزيادة، وما إذا…

مسؤول فلسطيني: خطط التهجير حاضرة على أجندة اليمين الإسرائيلي منذ تأسيس إسرائيل

قال الدكتور عوض سليمية، نائب مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن خطط التهجير موجودة على أجندة اليمين منذ تأسيس إسرائيل، مشيرًا إلى أنها تصاعدت خلال الفترة الأخيرة، بعدما…