
العاصفة فيرن بالولايات المتحدة
تواجه الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من أقسى الهجمات الشتوية في تاريخها الحديث، حيث أدت العاصفة الثلجية العاتية المعروفة باسم “فيرن” إلى سقوط نحو 85 ضحية في 14 ولاية، مخلفة وراءها حالة من الشلل التام ومخاوف من قادم أسوأ قد تحمله ظاهرة “القنبلة الإعصارية”.
حصيلة وفيات العاصفة فيرن
سجلت السلطات الصحية في الولايات المتحدة، ومن بينها “AccuWeather”، ارتفاعاً مقلقاً في أعداد الوفيات نتيجة انخفاض حرارة الجسم والحوادث المرتبطة بالطقس القاسي. ففي نيويورك، عثرت فرق الإنقاذ على 8 جثث في العراء، بينما شهدت تكساس مأساة إنسانية برحيل ثلاثة أشقاء غرقاً في بركة متجمدة. وامتدت قائمة الضحايا لتشمل ولايات تينيسي، لويزيانا، بنسلفانيا، وأوهايو، نتيجة الصقيع أو حوادث السير على الطرق المنزلقة.

شلل جوي وانقطاعات واسعة للكهرباء
لم تتوقف أضرار العاصفة عند الخسائر البشرية، بل امتدت لتشل حركة النقل والاقتصاد:
حركة الطيران: إلغاء ما يقرب من 19,450 رحلة جوية، في اضطراب هو الأكبر منذ أزمة الجائحة.
الطاقة: انقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل والمباني، مما ضاعف من معاناة السكان في مواجهة البرد القارس.
الاقتصاد: تقديرات أولية تشير إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تعطل سلاسل الإمداد وتوقف الأعمال.

القنبلة الإعصارية.. الكابوس الجديد على الأبواب
بينما تحاول المدن الأمريكية التعافي من آثار “فيرن”، أطلق خبراء الأرصاد الجوية تحذيراً شديد اللهجة من “قنبلة إعصارية” مرتقبة. وتتميز هذه الظاهرة بهبوط حاد وسريع في الضغط الجوي، مما يولد رياحاً مدمرة وثلوجاً كثيفة. ومن المتوقع أن تضرب هذه الموجة الساحل الشرقي، بما في ذلك مدينة نيويورك، خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما قد يؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة.
تظل السلطات الأمريكية في حالة استنفار قصوى، مع دعوات للمواطنين بضرورة البقاء في المنازل وتخزين الاحتياجات الأساسية، خشية أن يكون ما مضى هو مجرد مقدمة لشتاء أكثر عنفاً.


