
الاحتجاجات في إيران - إيران إنترناشيونال
تشهد الساحة الدولية حالة من التأهب القصوى تجاه الأوضاع في طهران، حيث توالت التحذيرات الرسمية من عواصم كبرى تطالب رعاياها بالابتعاد عن الأراضي الإيرانية. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بتصاعد وتيرة الاضطرابات الداخلية، وتزايد التهديدات بشن عمليات عسكرية في المنطقة، مما يجعل السفر إلى إيران مغامرة غير محسوبة العواقب.
واشنطن وأوتاوا ترفعان درجة التحذير للحد الأقصى
وفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”، فقد أصدرت كندا تعليمات صارمة لمواطنيها بضرورة مغادرة طهران دون إبطاء، محذرة من مخاطر أمنية جسيمة. وفي سياق متصل، وضعت وزارة الخارجية الأمريكية إيران ضمن الفئة الأعلى خطورة (المستوى الرابع: لا تسافر)، مبررة ذلك بعدة عوامل:
المخاطر الميدانية: اندلاع احتجاجات واسعة النطاق في مختلف المدن.
التهديدات الخارجية: تلويح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخيارات عسكرية محتملة.
القيود الأمنية: احتمالات الاعتقال التعسفي وانقطاع قنوات الاتصال بشكل مفاجئ.
أوروبا تراجع تمثيلها الدبلوماسي في طهران
لم تكن العواصم الأوروبية بمعزل عن هذا التصعيد؛ حيث اتخذت بريطانيا وفرنسا إجراءات احترازية مشددة. فقد نصحت لندن بتجنب السفر نهائياً إلى هناك، معلنةً سحب عدد من موظفي سفارتها. أما باريس، فقد أدرجت إيران ضمن “مناطق المخاطر العالية” تزامناً مع تخفيض تمثيلها الدبلوماسي مطلع يناير 2026.
كما انضمت دول أوروبية أخرى لقائمة المحذرين، أبرزها:
ألمانيا وإيطاليا: طالبتا مواطنيهما بالمغادرة السريعة نظراً لعدم استقرار الوضع الأمني.
بولندا: وسعت دائرة التحذير لتشمل منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، مع توصية مشددة بالابتعاد عن الأراضي الإيرانية.
تحركات آسيوية متزامنة لمواجهة الأزمة
امتدت حالة القلق لتشمل القارة الآسيوية، حيث جددت الهند مناشدتها لمواطنيها بضرورة الرحيل عبر أقرب وسيلة ممكنة. ومن جانبها، طالبت باكستان رعاياها بتوخي الحذر الشديد وتجهيز وثائق سفرهم تحسباً لأي إخلاء طارئ، مؤكدة أن الاحتجاجات الحالية تجعل التواجد هناك محفوفاً بالمخاطر.


