
الجيش السوري يعلن تدمير مستودع ذخيرة لـ"قسد"
شهدت مدينة حلب شمالي سوريا تصعيداً عسكرياً لافتاً مساء الجمعة، حيث أعلنت وزارة الدفاع السورية عن تنفيذ ضربة دقيقة استهدفت مرفقاً استراتيجياً لتخزين السلاح يتبع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحزب العمال الكردستاني في حي الشيخ مقصود، مما أدى إلى تدمير مستودع ذخيرة ضخم بالكامل.
إجراءات أمنية مشددة وتحذيرات للمدنيين
وفي خطوة تعكس جدية التحرك الميداني، قررت قيادة الجيش السوري تصنيف حي الشيخ مقصود “منطقة عسكرية مغلقة”، مع فرض حظر تام للتجوال خلال ساعات الليل. ووجهت هيئة العمليات نداءات عاجلة للسكان بضرورة اتخاذ تدابير السلامة، والابتعاد عن النوافذ، واللجوء إلى الطوابق السفلية، والابتعاد عن أي مواقع تابعة للفصائل المسلحة لضمان سلامتهم.
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة منحت مهلاً زمنية متعددة سابقاً حرصاً على حياة المدنيين، إلا أن استمرار استهداف المواطنين من قبل “قسد” والعمال الكردستاني فرض التدخل العسكري المباشر.
خرائط الأهداف وممرات الإخلاء
بالتزامن مع الاستعدادات المدفعية لاستهداف نقاط محددة بدقة، نشرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) خرائط توضيحية حددها الجيش كمواقع تُستخدم لشن هجمات على الأحياء السكنية في حلب. وطالب الجيش السكان بإخلاء هذه المناطق فوراً، معلناً في الوقت ذاته عن فتح ممرات آمنة للسماح للمدنيين بالمغادرة خلال فترات زمنية محددة، توازياً مع دعوة المقاتلين الأكراد لتسليم أسلحتهم.
خلفيات الصراع وتعثر المفاوضات
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد أيام من المواجهات العنيفة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، والتي تسببت في خسائر بشرية كبيرة وموجة نزوح واسعة للآلاف. وبينما تصر دمشق على نقل المقاتلين الأكراد إلى مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرق البلاد، تؤكد “قسد” تمسكها بمواقعها ورفضها للإخلاء.
ويعزو مراقبون هذا الانفجار العسكري إلى فشل الجولات التفاوضية المتعلقة بتنفيذ اتفاق مارس من العام الماضي، والذي كان يهدف لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن هيكلية الدولة السورية، وهو ما زاد من حدة التوتر وتبادل الاتهامات بخرق الهدنة بين الطرفين.


