
كأس أمم أفريقيا 2025
شهدت نهائيات كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً على الأراضي المغربية، بروزاً لافتاً للمواهب العربية، حيث كشف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن القائمة المثالية لأفضل اللاعبين في دور المجموعات.
وعكست الاختيارات الفنية تفوقاً واضحاً للنجوم العرب الذين حجزوا خمسة مقاعد في التشكيلة الأساسية، بعد أداء اتسم بالانضباط التكتيكي والقدرة العالية على حسم المواجهات الكبرى.
اقرأ أيضا: المنتخبات العربية تسجل ظهورها الأكبر في دور الـ16 بأمم أفريقيا (تقرير)
خبرة الشناوي تحسم الجدل
في حراسة المرمى، فرض الدولي المصري محمد الشناوي نفسه كأفضل حارس في المرحلة الأولى. وبالرغم من بلوغه سن الـ 36، إلا أنه أثبت أن العمر مجرد رقم، مقدماً مستويات مذهلة في التصدي للكرات الهوائية والتمركز الصحيح. الشناوي لم يكن مجرد سد منيع للفراعنة، بل كان القائد المعنوي الذي منح الثقة لزملائه تحت الضغط، مؤكداً أن الخبرة هي المفتاح الحقيقي في المواعيد القارية الكبرى.
جدار دفاعي بلمسة مغربية وتونسية
تضمنت خطوط الدفاع أسماء فرضت هيبتها على المهاجمين، وجاءت كالتالي:
– نصير مزراوي (المغرب): قدم نجم أسود الأطلس درساً في كيفية أداء دور الظهير العصري، حيث جمع بين الذكاء في التغطية الدفاعية والمساهمة الفعالة في بناء الهجمات، مما جعله ركيزة لا غنى عنها في التشكيلة المثالية.
اقرأ أيضا: مصطفى شوبير: سعيد بالمشاركة أمام أنجولا.. وسنبذل قصارى جهدنا في أمم أفريقيا
– علي العابدي (تونس): كان عنواناً للأمان في الجبهة اليسرى لمنتخب “نسور قرطاج”، حيث تميز بتوازن دفاعي وهجومي دقيق، ومنح المنظومة التونسية استقراراً لافتاً طوال مباريات الدور الأول.
– أكسيل توانزيبي (الكونغو الديمقراطية): استحق التواجد بفضل قوته البدنية العالية وقدرته على إجهاض هجمات الخصوم قبل وصولها لمنطقة الجزاء.
– إدموند تابسوبا (بوركينا فاسو): قاد دفاع “الخيول” بحنكة كبيرة، وتميز بقدرة فائقة على الخروج بالكرة وبناء اللعب من الخلف بهدوء وثقة.
براهيم دياز.. عزف منفرد في وسط الميدان
في خط الوسط، خطف المغربي براهيم دياز الأنظار بتحركاته بين الخطوط، حيث سجل هدفين وأظهر مهارة فائقة في المراوغة وصناعة اللعب. وإلى جانبه، برز الكاميروني كارلوس باليبا كواحد من اكتشافات البطولة بجهده البدني الوافر، بالإضافة إلى النيجيري أديمولا لوكمان الذي كان بمثابة المحرك الهجومي الأول لنسور نيجيريا بفضل سرعته وحسه التهديفي.
اقرأ أيضا: المغرب يستعد للتقدم بطلب استضافة كأس أمم أفريقيا 2028.. ومنافسة متوقعة مع مصر
هجوم بقيادة ماني ومحرز وديالو
لم تخلُ القائمة الهجومية من العراقة والشباب، حيث ضمت:
رياض محرز (الجزائر): أثبت قائد “محاربي الصحراء” أن بريقه لا ينطفئ، حيث قاد هجوم فريقه برؤية ثاقبة وتمريرات حاسمة، وكان العقل المدبر في اللحظات الحرجة.
ساديو ماني (السنغال): واصل النجم السنغالي فرض شخصيته القيادية، مشكلاً خطراً دائماً على المنافسين بفضل تحركاته الذكية وضغطه المتواصل.
أماد ديالو (كوت ديفوار): كان شعلة نشاط في الهجوم الإيفواري، حيث أربك الدفاعات بسرعته الفائقة وقدرته العالية على كسر التكتلات.
أفضل مدرب في أفريقيا
وعلى مستوى القيادة الفنية، تم اختيار المدرب إيريك شيل (نيجيريا) كأفضل مدير فني في دور المجموعات، بعد أن نجح في خلق هوية بصرية وتكتيكية قوية للمنتخب النيجيري، موازناً بين الصلابة الدفاعية والحرية الهجومية.


