
شهد مقر وزارة العدل بالعاصمة الإدارية الجديدة، اليوم الخميس 25 ديسمبر 2025، توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية بين وزارة العدل والبنك الأهلي المصري، وذلك تحت رعاية المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، وبحضور محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي، في إطار رؤية الدولة لبناء منظومة قضائية اقتصادية متطورة تدعم مناخ الاستثمار في مصر.
يهدف هذا التعاون إلى تعزيز البيئة الاستثمارية من خلال تحديث القدرات الفنية والتكنولوجية للمنظومة القضائية، بما يضمن سرعة وفصل النزاعات الاقتصادية وفق أحدث النظم العالمية.
فلسفة قضائية جديدة تعتمد على المرونة والرقمنة
أكد المستشار عدنان فنجري خلال مراسم التوقيع أن البروتوكول يمثل نقطة تحول جوهرية في إجراءات التقاضي، حيث ينتقل بها من الأطر التقليدية إلى آفاق أكثر مرونة تعتمد على أدوات العصر الرقمي. وأوضح أن الاتفاقية تسعى لتفعيل نظام التقاضي الإلكتروني “عن بُعد” في المحاكم الاقتصادية وربطها تقنياً بالبنك الأهلي المصري، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير ورقمنة منظومة العدالة.
وقع على البروتوكول المستشار طارق حربي، مساعد وزير العدل لشؤون المحاكم المتخصصة، والأستاذ أشرف شعبان، الرئيس القانوني التنفيذي للبنك الأهلي المصري.
التدريب والتطوير اللوجستي
يرتكز البروتوكول الموقّع على ركيزتين أساسيتين لضمان كفاءة القضاء الاقتصادي:
أولاً: تنمية الكوادر البشرية والخبرات
يتضمن هذا المحور صياغة برامج تدريبية متكاملة تهدف إلى تبادل الخبرات والمعارف بين القضاة والخبراء القانونيين والمتخصصين الفنيين من جهة، والكوادر المصرفية والمالية من جهة أخرى. ويهدف ذلك إلى إعداد جيل من الممارسين القادرين على استيعاب التطورات التكنولوجية المتسارعة في بيئة العمل المؤسسي.
ثانياً: التحديث التقني والدعم اللوجستي
يلتزم البنك الأهلي المصري بموجب هذا الاتفاق بتقديم الدعم التقني واللوجيستي اللازم لتطوير المحاكم الاقتصادية. ويشمل ذلك تحديث منصات التقاضي الإلكتروني وتوفير البنية التحتية التكنولوجية التي تضمن سير العمل القضائي بأعلى درجات الدقة والسرعة، مما يساهم في توفير بيئة قانونية مستقرة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية.


