
الرئيس السوري أحمد الشرع
شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن إسرائيل نفذت اعتداءات متكررة ضد سوريا، ولا تزال تحتل هضبة الجولان وتتقدم داخل الأراضي السورية، في وقت تسعى فيه دمشق إلى تجنب الحرب والتركيز على مرحلة البناء.
جاءت تصريحات الشرع خلال مشاركته في قمة كونكورديا المنعقدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث التقى بعدد من كبار المستثمرين وخبراء الاقتصاد، وفق ما نقله تلفزيون سوريا على موقعه الإلكتروني، اليوم الاثنين.
وأوضح الشرع أن بلاده تتجه نحو التهدئة وتطالب بمنح سوريا فرصة للبناء، لافتًا إلى أنه في حال التزمت إسرائيل بما يتم التوصل إليه فقد تشهد المفاوضات تطورًا إيجابيًا.
وطالب الرئيس السوري إسرائيل بالانسحاب من الأراضي السورية، مؤكدًا أن المخاوف الأمنية يمكن مناقشتها عبر المباحثات، مشيرًا إلى أن هذه المحادثات ستكشف إن كانت لدى إسرائيل هواجس أمنية حقيقية أم أطماع توسعية.
وأضاف أن السياسة السورية تقوم على إقامة علاقات هادئة مع جميع الدول، بعيدًا عن التهديد أو التصعيد، مشددًا على أن سوريا في مرحلة بناء وتتطلع لعلاقات طبيعية مع المجتمع الدولي.
وأشار الشرع إلى أن بلاده شكلت لجانًا لتقصي الحقائق بشأن أحداث الساحل والسويداء، وسمحت بدخول لجان دولية للتحقيق، مؤكداً التزام الدولة بمحاسبة كل من يعتدي على المدنيين، باعتبارها دولة قانون.
وأكد أن حصر السلاح بيد الدولة يعد الضمانة الأساسية لحماية سوريا من النزاعات الداخلية والاضطرابات.
وفيما يتعلق بملف الأكراد، أوضح الشرع أن دمشق عرضت على قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الاندماج ضمن الجيش السوري مع ضمان كامل لحقوق الأكراد، إلا أن التنفيذ شهد بطئًا، مشددًا على ضرورة الإسراع في تطبيق الحلول السلمية، خصوصًا الاتفاق الموقع مع قسد في 10 مارس الماضي.
كما رفض مبدأ المحاصصة في تشكيل الحكومة، مبينًا أن سوريا تبنت نهج التشاركية واعتمدت على الكفاءات في تشكيل الحكومة الجديدة.
وفي الشأن الاقتصادي، قال الشرع إن بلاده تضع التنمية في صدارة أولوياتها، مشيراً إلى امتلاك سوريا كوادر قادرة على إعادة بناء الاقتصاد، لكنها بحاجة لرفع العقوبات المفروضة.
وأوضح أن سوريا ورثت أزمات واضطرابات ممتدة منذ ستة عقود، ولا يمكن حلها دفعة واحدة، بل بشكل تدريجي، مع التركيز حالياً على الأمن والاستقرار، وتوحيد الشعب والأرض، إلى جانب تعزيز التنمية الاقتصادية.
وختم الرئيس السوري بالتأكيد على أن بلاده تحتاج إلى فرصة جديدة للحياة، موضحًا أن العقوبات التي ألغتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يجب أن تُرفع بشكل نهائي، وهو ما يتطلب جهودًا أكبر من الكونغرس الأمريكي.


