
موجة شديدة الحرارة تضرب البلاد - تعبيرية
كشفت دراسة حديثة من جامعة East Texas A&M الأمريكية عن جانب جديد ومقلق لموجات الحر، مؤكدة أنها لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فحسب، بل تؤدي أيضًا إلى تفاقم تلوث الهواء، ما يشكل تهديدًا صحيًا مركبًا على السكان.
الدراسة التي عُرضت في اجتماع الجمعية الكيميائية الأمريكية، ربطت بين موجة الحر التي ضربت ولاية تكساس صيف 2024 وارتفاع مستويات ملوثات خطيرة مثل الأوزون والجسيمات النانوية.
تلوث الهواء ومخاطر صحية متزايدة
خلال موجة الحر في أغسطس 2024، أخذ فريق بحثي عينات هوائية على مدار اليوم. وأظهرت النتائج أن ارتفاع درجات الحرارة تزامن مع زيادة تركيز غاز الأوزون، والمركبات العضوية المتطايرة، والجسيمات الحمضية. هذه الملوثات معروفة بتسببها في أمراض تنفسية وقلبية خطيرة، ما يضاعف من خطورة موجات الحر، خاصة بعد أن سجلت تكساس أكثر من 300 حالة وفاة مرتبطة بالحر في عام 2023.
علاقة مفاجئة بين الأشجار والتلوث
كشفت الدراسة عن نتيجة غير متوقعة، حيث تبين أن الأشجار، وخاصة أشجار البلوط، تطلق مركبات عضوية متطايرة طبيعية مثل “الإيزوبيرين” عند ارتفاع درجات الحرارة. هذه المركبات، رغم أنها ليست ضارة بحد ذاتها، تتفاعل مع ملوثات أخرى تحت تأثير أشعة الشمس القوية لتكوين غاز الأوزون وجزيئات عضوية ثانوية تزيد من مستويات التلوث. وهذا يسلط الضوء على أن بعض النباتات قد تساهم في تلوث الهواء، خصوصاً في ظل ظاهرة “الجزيرة الحرارية الحضرية” التي تعاني منها المدن الكبرى، حيث ترتفع درجات الحرارة وتتراكم الملوثات.
إرشادات للوقاية من المخاطر
في ظل غياب حلول جذرية فورية، يوصي الباحثون باتباع عدة خطوات وقائية بسيطة للحد من المخاطر الصحية، أهمها:
- البقاء في المنزل خلال ساعات الذروة (من الظهر حتى الرابعة عصرًا) حيث يكون التلوث ودرجات الحرارة في أعلى مستوياتها.
- تجنب ممارسة الرياضة أو التجول بالقرب من الطرق المزدحمة خلال موجات الحر لتفادي التعرض المباشر لملوثات عوادم السيارات.
- متابعة مؤشر جودة الهواء المحلي لتكييف الأنشطة الخارجية.
- إبقاء النوافذ مغلقة لمنع تسرب الملوثات إلى داخل المنزل.


