
فيلم الأنيميشن Inside Out 2
مع تصدر فيلم Inside Out 2 قائمة أعلى الإيرادات السينمائية لعام 2024، وتحطيمه الأرقام القياسية كأكثر أفلام الرسوم المتحركة ربحا في التاريخ، عاد الجدل حول استبعاد هذا النوع من الفنون من التنافس على جوائز الأوسكار الكبرى، خاصة فئة أفضل فيلم، التي ظلت مغلقة أمام أفلام الرسوم منذ ترشيح Toy Story 3 عام 2010.

رغم الإشادة الجماهيرية والنقدية التي حظيت بها أعمال مثل The Wild Robot وFlow، إلا أنها فشلت في دخول سباق الترشيحات الرئيسية، ما أثار تساؤلات حول معايير الأكاديمية التي تُهمّش هذا الفن رغم تأثيره الثقافي والاقتصادي.
وتُظهر البيانات أن 5 من بين أعلى 10 أفلام إيرادات هذا العام تنتمي للرسوم المتحركة، لكن الأكاديمية ما زالت تعتبرها فنونا هامشية موجهة للأطفال، وفقا لتصريحات متخصصين في المجال.

وأعرب ميرلين كروسينجهام، المخرج المشارك لفيلم Wallace & Gromit: Vengeance Most Fowl، عن استيائه قائلاً: “الرسوم المتحركة لغة سينمائية فريدة، لكنها تُعامَل كفن من الدرجة الثانية”. بينما وصفت المنتجة التنفيذية بوني أرنولد، التي تعاونت مع ديزني وبيكسار، التحدي بـ”سقف زجاجي” يتطلب جهودا مضاعفة لتحطيمه.
من جهته، أشار بيتر دوكتر، مخرج Inside Out، إلى أن المعايير غير المعلنة للأكاديمية قد تكون عقبة: “ثمة توقعات محددة لما يُعتبر فيلما جادا، وهذا يتطلب منا إعادة تعريف المفاهيم”.
ويرى البعض أن ترشيح فيلم Chicken Run: Dawn of the Nugget لجائزة “بافتا” لأفضل فيلم بريطاني قد يشكل نقطة تحوّل، إذ نافس العمل أفلاما روائية مرموقة، ما يعزز الآمال بتغيير نظرة الأكاديمية الأمريكية تدريجيا.
يُذكر أن الحملات المطالبة بإنصاف أفلام الرسوم المتحركة تتصاعد منذ سنوات، لكنّ التقدم لا يزال بطيئاً، ما يدفع الفنانين إلى التساؤل: كم نجاحاً آخر نحتاجه ليثبت هذا الفن قيمته؟


