
وزارة التموين والتجارة الداخلية
تزامنا مع انطلاق العام الجديد 2025، تستعد الدولة لتنفيذ التحول إلى الدعم النقدي بدلا من الدعم العيني على عدة مراحل، وذلك خلال السنة المالية الحالية 2025-2026، بدءا من 1 يوليو المقبل، وذلك بعد اكتمال التجارب الميدانية ومناقشات الحوار الوطني، على أن يتم تطبيق النظام الجديد بشكل تجريبي في بعض المناطق أولا، ثم مراقبة النتائج قبل تعميمه على مستوى الجمهورية.
منظومة الدعم النقدي
ويمثل الدعم النقدي خطوة استراتيجية لتحسين كفاءة الإنفاق وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة، كما يستهدف النظام الجديد ما يلي:
أهداف منظومة الدعم النقدي
ضمان وصول الدعم لمستحقيه: يستهدف التحول إلى الدعم النقدي الوصول إلى مستحقيه، ما يعزز العدالة الاجتماعية.
تحسين كفاءة الإنفاق: الدعم النقدي يوفر مبالغ مالية كانت تُهدر في منظومة الدعم العيني، ما يسمح بتوسيع قاعدة المستفيدين وزيادة المبالغ المخصصة للفئات المستحقة.
تعزيز الحركة الاقتصادية: يسمح الدعم النقدي للأسر بشراء احتياجاتها الأساسية بحرية أكبر، ما ينشط الطلب على السلع والخدمات في الأسواق المحلية.

كيفية تطبيق الدعم النقدي
وأكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية، أن آلية تنفيذ منظومة التحول للدعم النقدي ستتم من خلال الكروت الذكية المرتبطة بحسابات بنكية، تُحوَّل إليها المبالغ بشكل منتظم وفقًا لعدد أفراد الأسرة.
قيمة الدعم النقدي للفرد
ولم يتم تحديد قيمة الدعم النقدي للفرد بشكل نهائي حتى الآن، ولكن وفقا لتصريحات الدكتور فخري الفقي، رئيس لجنة التخطيط والموازنة بمجلس النواب، فإن الفرد قد يحصل على 200 جنيه شهريا في حالة التحول الكامل إلى الدعم النقدي، تشمل 50 جنيهًا مخصصة لشراء السكر والزيت، وبالتالي، تحصل الأسرة المكونة من 4 أفراد على 800 جنيه في الشهر.
بينما أشارت مصادر أخرى إلى أن قيمة الدعم النقدي للفرد قد تصل إلى 175 جنيها شهريا، تشمل دعم رغيف الخبز والسلع التموينية، ما يعني أن الأسرة المكونة من 4 أفراد قد تحصل على 700 جنيه شهريا.

إشادات بمنظومة الدعم النقدي
وحظيت منظومة الدعم النقدي بإشادات واسعة من خبراء الاقتصاد والمحللين لما تتمتع به من مزايا وفوائد مقارنة بنظام الدعم العيني من بينها التالي:
ضمان وصول الدعم لمستحقيه
أكد خبراء الاقتصاد أن الدعم النقدي يضمن وصول المساعدات بشكل مباشر إلى الفئات الأكثر احتياجًا، ما يحد من الفساد الذي قد يحدث في نظام الدعم العيني، حيث يُفقد حوالي 35% من حجم الدعم قبل وصوله إلى المستحقين.
زيادة كفاءة الإنفاق الحكومي
يُعتبر الدعم النقدي أكثر كفاءة من حيث تخصيص الموارد، حيث يتم توجيه الأموال مباشرة إلى المستفيدين دون الحاجة إلى وسطاء، ما يقلل تكاليف التوزيع والإدارة ويحقق وفورات مالية كبيرة للحكومة.
تحقيق العدالة الاجتماعية
يسهم الدعم النقدي في تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال توفير حماية اجتماعية للفئات الضعيفة وتمكينهم من المشاركة في العملية الإنتاجية، ما يعزز من قدرتهم على الاعتماد على الذات والمساهمة في الاقتصاد.
تحسين الظروف المعيشية
يهدف الدعم النقدي إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين من خلال توفير مبالغ نقدية شهرية تمكنهم من سد الفجوة في أسعار السلع الأساسية، ما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
توسيع قاعدة المستفيدين
يمكن للدعم النقدي توسيع قاعدة المستفيدين من خلال إعادة توجيه الأموال التي كانت تُهدر في نظام الدعم العيني لدعم عدد أكبر من الأفراد، ما يعزز من شمولية البرنامج وفعاليته.
تعزيز الإنتاجية
يساعد الدعم النقدي المستفيدين على تجاوز حالة العوز والانتقال إلى المشاركة في العملية الإنتاجية، ما يعزز الاقتصاد الوطني ويسهم في التنمية المستدامة.
التحول الرقمي والشمول المالي
يُعتبر التحول إلى الدعم النقدي خطوة نحو تعزيز التحول الرقمي والشمول المالي، حيث يتم استخدام آليات حديثة لتوزيع الأموال بشكل أكثر شفافية وفعالية.
تقليل الأعباء على الموازنة العامة
يقلل الدعم النقدي من الأعباء المالية على الموازنة العامة للدولة من خلال تقليل تكاليف التخزين والنقل المرتبطة بنظام الدعم العيني، ما يوفر موارد مالية يمكن توجيهها نحو مشاريع تنموية أخرى.


