الرئيس السيسي في ماليزيا لأول مرة منذ 2014.. مباحثات استراتيجية واتفاقات جديدة بين البلدين

وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مطار كوالالمبور الدولي، اليوم الجمعة، في مستهل زيارته إلى دولة ماليزيا التي تستمر يومي 9 و10 أكتوبر الجاري، تلبية لدعوة من السلطان إبراهيم، ملك ماليزيا. وتُعد الزيارة الأولى للرئيس السيسي إلى البلاد منذ توليه رئاسة مصر عام 2014.

وكان في استقبال الرئيس السيسي رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، ووزير الدفاع محمد خالد نور الدين، وعدد من المسؤولين الماليزيين، إلى جانب السفير كريم السادات، سفير مصر لدى ماليزيا، وأعضاء السفارة المصرية في كوالالمبور.

وتأتي الزيارة في إطار جهود القاهرة وكوالالمبور لتعزيز العلاقات الثنائية، التي بدأت رسميًا عام 1959، ودفع التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة بين البلدين.

برنامج زيارة السيسي إلى ماليزيا ومباحثات القمة

وفقًا لبيان وزارة الخارجية الماليزية، يتضمن برنامج زيارة الرئيس السيسي مراسم استقبال رسمية، يعقبها لقاء مع السلطان إبراهيم في القصر الوطني، إلى جانب مأدبة عشاء رسمية يقيمها ملك ماليزيا تكريمًا للرئيس المصري والوفد المرافق له.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس السيسي مباحثات ثنائية مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، لمراجعة مسار العلاقات بين القاهرة وكوالالمبور، وتقييم ما تحقق من تعاون خلال الفترة الماضية، فضلًا عن بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويتضمن البرنامج أيضًا تبادل عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، بهدف توسيع نطاق التعاون وتعزيز الروابط الاقتصادية والدبلوماسية. ومن المنتظر أن يستضيف رئيس الوزراء الماليزي حفل شاي رسميًا للرئيس السيسي والوفد المرافق له في مجمع سيري بيردانا.

وتحتل الملفات الاقتصادية والتجارية جانبًا مهمًا من المباحثات، في ظل تنامي التبادل التجاري بين مصر وماليزيا، وسعي الجانبين إلى زيادة فرص التصدير والاستثمار، وتوسيع التعاون في المجالات التكنولوجية والصناعية.

الإعلام الماليزي يسلط الضوء على الشراكة الاستراتيجية مع مصر

تناولت وكالة الأنباء الماليزية «برناما» زيارة الرئيس السيسي باعتبارها فرصة لدفع العلاقات المصرية الماليزية نحو مرحلة جديدة، ووضع آليات عملية لتنفيذ الشراكة الاستراتيجية التي اتفق البلدان على الارتقاء إليها خلال زيارة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم إلى مصر في نوفمبر 2024.

ونقلت الوكالة عن الدكتور أحمد بدري عبد الله، نائب الرئيس التنفيذي وكبير الباحثين في المعهد الدولي للدراسات الإسلامية المتقدمة بماليزيا، أن الزيارة تتيح فرصة لتحديد خطوات تنفيذ الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب بحث مجالات جديدة يمكن أن تفتح المجال أمام مزيد من التعاون الفعلي بين البلدين.

وأوضح أن طول الفترة الفاصلة بين الزيارات الرئاسية المصرية إلى ماليزيا لا يعني انقطاع العلاقات الثنائية أو توقف تطورها، مشيرًا إلى استمرار التعاون عبر قطاعات التعليم والتجارة والروابط المؤسسية.

ملفات التجارة والاستثمار في صدارة نتائج الزيارة

أكدت وكالة الأنباء الماليزية أن الهدف السياسي للزيارة يتمثل في الارتقاء بالعلاقات بين مصر وماليزيا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وتحديد الآليات اللازمة لتنفيذها، فيما يركز الجانب الاقتصادي على الاستفادة من نمو التجارة الثنائية واستكشاف فرص إضافية للتصدير والاستثمار.

وتكتسب مذكرات التفاهم المقرر تبادلها خلال الزيارة أهمية خاصة، باعتبارها أحد المؤشرات التي يمكن من خلالها تقييم نتائج المباحثات، ومدى ترجمة التفاهمات السياسية إلى برامج عملية ومشروعات تعاون قابلة للتنفيذ.

وتعكس الزيارة توجه البلدين نحو تعزيز العلاقات المصرية الماليزية وتوسيع مجالات الشراكة، مع التركيز على تحقيق نتائج ملموسة في الملفات الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية، إلى جانب استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية المشتركة.

مادة إعلانية

موضوعات متعلقة

«مصر للطيران» توقف رحلات الرياض مؤقتا من القاهرة والإسكندرية.. تفاصيل تعديل الحجوزات

أعلنت شركة مصر للطيران وقف رحلاتها الجوية المتجهة إلى الرياض من مطاري القاهرة والإسكندرية بصورة مؤقتة، بسبب تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية، على خلفية الأوضاع…

زيارة الرئيس السيسي إلى ماليزيا.. لقاءات رفيعة المستوى واتفاقات لتعزيز العلاقات بين البلدين

اختتم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته الرسمية إلى ماليزيا، التي استمرت يومي 9 و10 أكتوبر 2026، وشهدت لقاءات مع ملك ماليزيا السلطان إبراهيم ورئيس الوزراء أنور إبراهيم، إلى جانب…