
حذرت الولايات المتحدة من تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا، داعية البلدين إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار، في ظل مخاوف من اندلاع صراع جديد في منطقة القرن الإفريقي.
وأكدت واشنطن أن المنطقة لا تحتمل تداعيات حرب جديدة أو أزمة إنسانية أخرى، محذرة من أن استمرار التصعيد بين أديس أبابا وأسمرة قد يهدد الاستقرار الإقليمي.
واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى ضبط النفس
وبحسب وكالة «رويترز»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت إن القرن الإفريقي لا يمكنه تحمل صراع عسكري وأزمة إنسانية جديدة.
وأشار بيغوت إلى أن اندلاع مواجهة بين إثيوبيا وإريتريا من شأنه أن يهدد التعاون القائم بين الولايات المتحدة والبلدين في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ودعا المتحدث الأميركي إثيوبيا وإريتريا إلى احترام سيادة وسلامة أراضي الدول المجاورة، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار والتعاون. كما حث البلدين على الالتزام بإطار اتفاق السلام الذي أبرمته إثيوبيا وإريتريا عام 2018.

السلام والحوار طريق الاستقرار في القرن الإفريقي
أكد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أن السلام القائم على الحوار يمثل الطريق لتحقيق الأمن المستدام والنمو الاقتصادي والازدهار في منطقة القرن الإفريقي.
ويأتي الموقف الأمريكي في وقت تشهد فيه العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا توترًا متصاعدًا، وسط مخاوف من عودة المواجهات العسكرية بين البلدين.
تصعيد متواصل بين إثيوبيا وإريتريا
جاء التحذير الأمريكي بالتزامن مع تطورات ميدانية متسارعة في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وأعلنت إريتريا، الخميس، قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، ردًا على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين.
واتهمت أسمرة الحكومة الإثيوبية باتباع سياسة عدائية تجاهها، والسعي للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر عبر الموانئ والمناطق الساحلية الإريترية.
مخاوف من انهيار اتفاق السلام
تصاعدت الخلافات بين إثيوبيا وإريتريا خلال الأشهر الأخيرة، وسط تبادل الاتهامات والتحركات العسكرية التي أثارت مخاوف من انهيار اتفاق السلام المبرم بين البلدين عام 2018.
وتكتسب الأزمة أهمية إقليمية كبيرة بسبب الموقع الاستراتيجي لإثيوبيا وإريتريا وقربهما من البحر الأحمر، في وقت تواجه فيه منطقة القرن الإفريقي عدة توترات أمنية وسياسية.
وكانت إثيوبيا وإريتريا قد أنهتا في عام 2018 حالة العداء التي استمرت نحو عقدين، بعد حرب حدودية دامية اندلعت بين عامي 1998 و2000.
ورغم إنهاء حالة العداء، شهدت العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة توترًا متزايدًا، ما أعاد المخاوف من احتمال تجدد الصراع في المنطقة.


