
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر تستضيف اليوم النسخة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، في إطار توجه يستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول القارة ودعم دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية الأفريقية.
وأوضح الرئيس السيسي، خلال كلمته في افتتاح المنتدى، أن انعقاد الفعالية يأتي بعد اعتماد تنظيمها بموجب قرار صادر عن الاتحاد الأفريقي خلال قمته الأخيرة في فبراير 2026، وبالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد» وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي والاتحاد الأفريقي.
منتدى العلمين وأهداف أجندة أفريقيا 2063
وقال الرئيس إن المنتدى يمثل منصة قارية مهمة لحشد الجهود الرامية إلى تنفيذ مستهدفات أجندة أفريقيا 2063، وتحويل أهداف التعاون الأفريقي إلى مشروعات وخطوات عملية.
وأشار إلى أن المنتدى يوفر مساحة لقطاع الأعمال الأفريقي للتواصل المباشر مع قادة الدول، وطرح التحديات التي تواجه الشركات والاستثمارات، إلى جانب بحث فرص إقامة شراكات عابرة للحدود.
وأوضح أن تعزيز هذه الشراكات يمكن أن يسهم في دعم التكامل الاقتصادي بين دول القارة، وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار والتجارة والتنمية.
السيسي: العالم يمر بمرحلة دقيقة
وأشار الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى أن انعقاد المنتدى يأتي في وقت يشهد فيه العالم أزمات متلاحقة وتغيرات متسارعة.
وأضاف أن التطورات الحالية تجمع بين التوترات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية والتنموية، بالتزامن مع تغيرات متسارعة في خرائط الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا.
وأكد أن هذه الظروف تفرض على الدول العمل على تعزيز قدراتها، وزيادة قدرتها على مواجهة الأزمات، إلى جانب بناء مستقبل يعتمد بصورة أكبر على الإمكانات والموارد الوطنية.
الاستقرار ركيزة أساسية للتنمية والاستثمار
وشدد الرئيس السيسي على الارتباط الوثيق بين الاستقرار والتنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن تحقيق التنمية يحتاج إلى بيئة مستقرة وآمنة.
وأوضح أن المستثمر والصانع والمزارع جميعهم يحتاجون إلى العمل في بيئة توفر الاستقرار وتسمح بتحقيق أهدافهم الاقتصادية والإنتاجية.
وأضاف أن الاستقرار يمثل عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات ودعم النشاط الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الاقتصادات عالميًا.
دعم الدولة الوطنية والحلول السلمية في أفريقيا
وتطرق الرئيس إلى أهمية دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها داخل القارة الأفريقية، مع التأكيد على احترام وحدة الدول وسيادتها.
وأشار إلى ضرورة إعطاء الأولوية للحلول السلمية عند التعامل مع النزاعات والأزمات، إلى جانب الالتزام بمبدأ حسن الجوار.
وأكد أن تهيئة هذه الظروف تساعد على تفعيل آليات التعاون بين الدول الأفريقية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بما يخدم احتياجات الشعوب وتطلعاتها إلى التنمية والرخاء.
مصر ودعم التنمية الأفريقية
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر كانت من الدول الداعمة لهذه الرؤية، انطلاقًا من ارتباطها بالقارة الأفريقية وحرصها على تعزيز التعاون مع دولها.
وأوضح أن مصر عملت على إطلاق ودعم عدد من المبادرات التنموية والاقتصادية في أفريقيا، انطلاقًا من إيمانها بأهمية تحقيق التنمية المستدامة داخل القارة.
وشدد على أن نهضة أفريقيا وتحقيق استقلالها الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة شعوبها تمثل أهدافًا تستحق استمرار العمل المشترك من أجل تحقيقها.
دور القطاع الخاص في التكامل الاقتصادي
ويأتي منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال» كمساحة تجمع ممثلي الحكومات وقطاع الأعمال لبحث فرص التعاون والاستثمار داخل القارة.
ويستهدف المنتدى مناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص، إلى جانب استكشاف فرص إقامة مشروعات وشراكات جديدة تساعد على تعزيز حركة التجارة والاستثمار بين الدول الأفريقية.
وتعكس أجندة المنتدى أهمية زيادة مشاركة القطاع الخاص في مسار التنمية القارية، بالتوازي مع جهود الحكومات والمؤسسات الأفريقية لدعم التكامل الاقتصادي.


