
يعد فيتامين د من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجسم، ويرتبط بصورة أساسية بالحفاظ على صحة العظام والعضلات من خلال دوره في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات.
وقد يؤدي انخفاض مستويات فيتامين د إلى مشكلات صحية، لذلك يرتبط الحصول على كمية مناسبة منه بالنظام الغذائي والتعرض للشمس والعوامل الصحية التي قد تؤثر في قدرة الجسم على إنتاجه أو الاستفادة منه.

أهمية فيتامين د لصحة الجسم
يساعد فيتامين د الجسم على تنظيم الكالسيوم والفوسفات، وهما عنصران ضروريان للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات، وفق هيئة الخدمات الصحية البريطانية.
ويرتبط نقص فيتامين د بمشكلات في العظام؛ إذ يمكن أن يؤدي النقص الشديد لدى الأطفال إلى الكساح، بينما قد يسبب لدى البالغين ألمًا في العظام وحالة تعرف باسم لين العظام.
التعرض المحدود للشمس من أسباب انخفاض فيتامين د
يستطيع الجسم تصنيع فيتامين د عند تعرض الجلد لأشعة الشمس، إلا أن كمية إنتاجه تتأثر بعوامل متعددة، منها مدة التعرض وطبيعة الجلد والسن ومدى التعرض للشمس.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نقص فيتامين د يمكن أن يحدث لدى الأشخاص الذين يتعرضون للشمس بصورة محدودة، كما قد تتأثر مستويات الفيتامين بعوامل مرتبطة بالعمر ووظائف الجسم. ولا يعني ذلك أن التعرض الطويل للشمس هو الحل، إذ يجب مراعاة حماية الجلد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية.

آلام العظام وضعف العضلات من العلامات المرتبطة بالنقص
يمكن أن يرتبط نقص فيتامين د بمشكلات في صحة العظام والعضلات، خاصة عندما يكون النقص شديدًا أو مستمرًا.
وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن نقص فيتامين د قد يؤدي لدى البالغين إلى ألم العظام الناتج عن لين العظام، كما يؤثر في صحة العضلات.
ولا تكفي الأعراض وحدها لإثبات وجود نقص فيتامين د، لأن كثيرًا من الأعراض العامة قد تكون مرتبطة بأسباب صحية مختلفة.
بعض الفئات أكثر عرضة لانخفاض مستويات فيتامين د
يزداد احتمال انخفاض فيتامين د لدى الأشخاص الذين لا يتعرضون للشمس بصورة كافية، مثل من يقضون معظم الوقت داخل المنزل.
وتشير منظمة الصحة العالمية كذلك إلى أن بعض كبار السن والأشخاص ذوي البشرة الداكنة في مناطق معينة وأشخاصًا آخرين محدودي التعرض للشمس قد يكونون أكثر عرضة لنقص الفيتامين.

الأسماك الدهنية من أهم المصادر الغذائية
لا تحتوي أطعمة كثيرة بصورة طبيعية على كميات كبيرة من فيتامين د، لكن بعض الأطعمة تعد مصادر جيدة له.
ويذكر المعهد الوطني الأمريكي للصحة أن الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والماكريل من أفضل المصادر الطبيعية لفيتامين د، كما يوجد الفيتامين بكميات أقل في صفار البيض والكبد والجبن. كما يمكن أن توفر بعض الأطعمة المدعمة بالفيتامين كميات إضافية، بحسب نوع المنتج.
النظام الغذائي يدعم الحصول على فيتامين د
يساعد تنويع النظام الغذائي على توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، ومن بينها فيتامين د.
وتشمل المصادر الغذائية المعروفة الأسماك الدهنية وصفار البيض وبعض المنتجات المدعمة، بينما تختلف كمية الفيتامين الموجودة في الطعام حسب نوعه وطريقة تدعيمه. لذلك لا ينبغي الاعتماد على نوع واحد من الطعام باعتباره علاجًا لنقص مثبت طبيًا.
المكملات الغذائية تحتاج إلى استخدام صحيح
قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات فيتامين د، لكن تناول الجرعات المرتفعة من دون حاجة أو إشراف طبي قد يؤدي إلى أضرار.
وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن الإفراط في تناول مكملات فيتامين د لفترات طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع الكالسيوم في الدم، وهو ما يمكن أن يضر بالعظام والكلى والقلب.
كما تؤكد منظمة الصحة العالمية أن تشخيص نقص فيتامين د وعلاجه، بما في ذلك استخدام المكملات أو الأدوية، ينبغي أن يتم بالوسائل الطبية وتحت إشراف طبي.

تشخيص نقص فيتامين د يعتمد على التقييم الطبي
وجود التعب أو آلام العضلات أو العظام لا يعني تلقائيًا وجود نقص فيتامين د، لأن هذه الأعراض قد تظهر مع أسباب صحية مختلفة.
ولهذا فإن الاشتباه في وجود نقص يحتاج إلى تقييم طبي، وقد يطلب الطبيب الفحوص المناسبة وفق الحالة والأعراض والعوامل الصحية المحيطة بها.
الحفاظ على مستوى مناسب من فيتامين د يعتمد على أكثر من مصدر
الحصول على فيتامين د يرتبط بمجموعة من العوامل، تشمل التعرض المناسب للشمس والنظام الغذائي والعوامل الفردية.
وتشير المصادر الطبية إلى أن بعض الأشخاص قد يكونون أكثر عرضة للنقص ويحتاجون إلى اهتمام أكبر بمصادر الفيتامين أو المكملات، لكن تحديد الحاجة إلى جرعة علاجية يظل قرارًا طبيًا وليس نصيحة عامة تصلح للجميع. وبذلك فإن التعامل الصحيح مع فيتامين د يبدأ من معرفة مصادره وعوامل نقصه، مع تجنب تناول الجرعات العالية من المكملات دون تقييم طبي.


