
أكدت الدكتورة فارسين شاهين، وزيرة الخارجية الفلسطينية، رفض بلادها الشديد لقرار الولايات المتحدة تمديد القيود المفروضة على منح تأشيرات الدخول لمسؤولين في السلطة الفلسطينية، واصفة القرار بأنه غير مبرر.
وقالت إن مشاركة الدول الأعضاء في اجتماعات الأمم المتحدة تمثل حقًا أصيلًا لها، مشيرة إلى أن منع أي وفود رسمية من المشاركة من جانب الدولة التي تستضيف مقر الأمم المتحدة على أراضيها يمس بحق الدولة الممنوعة، إلى جانب تأثيره على حق الأمم المتحدة نفسها، وفلسطين هي الدولة المعنية في هذه الحالة.
وأضافت، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك اتفاقية ملزمة للدولة التي تستضيف مقر الأمم المتحدة، تفرض عليها السماح للوفود الرسمية التابعة لجميع الدول بالمشاركة في الاجتماعات، ومن بينها دولة فلسطين.
انتقادات فلسطينية للقرار الأمريكي
وأوضحت وزيرة الخارجية الفلسطينية أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية تجاهل بصورة كاملة ما تقوم به دولة الاحتلال من انتهاكات، كما أغفل الإجراءات التي تتخذها دولة فلسطين في إطار مسار التطوير والإصلاح.
وأضافت أن البيان لم يتطرق كذلك إلى الأعمال الأحادية التي تنفذها دولة الاحتلال، أو الانتهاكات المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني على مدار عقود، وبصور وأشكال متعددة.
وأكدت شاهين أن توجه فلسطين إلى المؤسسات الدولية واللجوء إلى القانون الدولي يمثل حقًا مشروعًا للدول، خاصة في ظل الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في مختلف جوانب الحياة.
واعتبرت أن القرار الأمريكي يشكل استهدافًا مباشرًا لحق دولة فلسطين في تمثيل شعبها والمشاركة في أعمال المؤتمر، مشيرة إلى أن خطورة القرار تتزايد، خاصة أنه يأتي للعام الثاني على التوالي.
فلسطين حققت 70 إلى 75% من مصفوفة الإصلاحات
وأشارت شاهين إلى أن لدى دولة فلسطين مصفوفة إصلاحات واضحة وشفافة، ومعروفة لدى غالبية الدول، موضحة أن بإمكان أي طرف مراجعة هذه المصفوفة والاطلاع على مدى تنفيذ الجانب الفلسطيني لما طُلب منه.
وكشفت أن فلسطين تمكنت حتى الآن من إنجاز ما يتراوح بين 70 و75% من الإصلاحات الواردة ضمن هذه المصفوفة.
وأكدت أن الإصلاحات تمثل في الأساس مطلبًا فلسطينيًا، وتهدف إلى رفع كفاءة إدارة المؤسسات، وتحسين إدارة المال العام، إلى جانب تقديم خدمات أفضل للشعب الفلسطيني.
الإصلاح لا يمس حق تقرير المصير
وشددت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية على أن مسار الإصلاح يجب ألا يتحول إلى ذريعة للمساس بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.
وأكدت أن فلسطين ستواصل العمل على تنفيذ مصفوفة الإصلاحات، مع مطالبة الجانب الأمريكي بمراجعة ما جرى إنجازه بالفعل ضمن هذا المسار، في ضوء الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية خلال الفترة الماضية.


