
يستعد الفيلم السوري الروائي «هذه ليلتي» لتسجيل ظهوره الأول أمام الجمهور داخل سوريا، بعد رحلة سينمائية شملت مشاركات في مجموعة من المهرجانات العربية والدولية، ليعود العمل إلى موطنه ضمن برنامج ثقافي يحتفي بالسينما السورية.
عرض «هذه ليلتي» ضمن أسبوع الفن السوري
من المقرر أن يلتقي الجمهور السوري مع فيلم «هذه ليلتي» يوم 18 سبتمبر الجاري، خلال فعاليات «أسبوع الفن السوري» المقام في مبنى «وردة مسار» بوسط العاصمة دمشق.
ويأتي العرض ضمن برنامج «أفلام سورية تعود إلى موطنها»، الذي ينظمه صالون دمشق السينمائي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، الذي يتولى تمويل الفعالية.
وأعلنت الفنانة السورية جفرا يونس عبر حسابها الرسمي على «إنستغرام» عودة فيلمها إلى دمشق عقب جولته في المهرجانات السينمائية، مشيرة إلى أن موعد العرض أمام الجمهور السوري سيكون في 18 سبتمبر.

تجربة جفرا يونس الإخراجية الأولى
يمثل «هذه ليلتي» أول تجربة سينمائية لجفرا يونس في مجال الإخراج، وتخوض من خلاله موضوعًا إنسانيًا ونفسيًا شديد الحساسية، من خلال شخصية شابة تواجه الاكتئاب وتعيش صراعًا داخليًا ينعكس بصورة مباشرة على علاقتها بوالدها.
ويركز الفيلم على الجوانب النفسية والإنسانية للشخصيات، مع الابتعاد عن تقديم القضية بصورة مباشرة، ليمنح المشاهد مساحة للتفاعل مع المشاعر والأفكار التي تمر بها البطلة ووالدها خلال الأحداث.
تفاصيل قصة «هذه ليلتي»
تتمحور أحداث الفيلم حول «ربا»، وهي فنانة شابة تعاني من اكتئاب حاد وتعيش برفقة والدها المتقاعد، قبل أن تصارحه برغبتها في إنهاء حياتها، وهو ما يقود إلى مواجهة طويلة بينهما تحمل أبعادًا نفسية وإنسانية.
وتشكل العلاقة بين الأب وابنته المحور الرئيسي للفيلم، إذ يعتمد العمل بصورة كبيرة على الحوار بينهما، بينما يستعيد الطرفان ذكريات من الماضي ويتطرقان إلى موضوعات مرتبطة بالأسرة والحياة والموت.
ولا تقتصر الأحداث على المواجهة النفسية، إذ تتخللها مواقف من الحياة اليومية، بينها إعداد الطعام والاستماع إلى الموسيقى، بما يساعد على تقديم الحالة الداخلية للشخصيتين بصورة هادئة وغير مباشرة.
نهاية مفتوحة لمصير ربا
يحاول الأب خلال أحداث الفيلم احتواء ابنته وإقناعها بالتراجع عن قرارها، إلا أن العمل لا يقدم إجابة حاسمة بشأن مصير «ربا».
ويختار «هذه ليلتي» نهاية مفتوحة، تترك مستقبل الشخصية أمام أكثر من احتمال، بعدما تذهب إلى غرفتها وتنفرد بنفسها خلال المشاهد الأخيرة من الفيلم، ليبقى مصيرها معلقًا حتى نهاية الأحداث.

جفرا يونس بطلة ومخرجة الفيلم
تجمع جفرا يونس في «هذه ليلتي» بين مهمتي الإخراج والتمثيل، حيث تخوض تجربتها الإخراجية الأولى وتشارك في بطولة العمل إلى جانب الفنان حسن الصالح.
وتولى كفاح زيني كتابة سيناريو الفيلم، الذي سبق أن خرج من حدود العرض المحلي إلى عدد من الفعاليات والمهرجانات السينمائية العربية والدولية.
جوائز ومشاركات «هذه ليلتي»
سجل الفيلم حضورًا في عدد من المهرجانات السينمائية خارج سوريا، وبرزت مشاركاته بصورة خاصة خلال منتصف عام 2025.
ونجح «هذه ليلتي» في حصد جائزة أفضل سيناريو ضمن مسابقة الأفلام الطويلة في الدورة السادسة من مهرجان الدار البيضاء الدولي للفيلم العربي في المغرب، ليضيف الجائزة إلى مسيرته قبل وصوله أخيرًا إلى الجمهور السوري في دمشق.


