
تمضي مصر في تنفيذ منظومة متكاملة للقطار الكهربائي السريع، ضمن خطط تطوير وسائل النقل الحديثة وربط المدن والمحافظات بشبكة نقل متطورة وسريعة. وتضم الشبكة 3 خطوط يصل إجمالي أطوالها إلى نحو 2000 كيلومتر، بما يتيح ربط مناطق متعددة في مصر وتقليل زمن التنقل بينها، إلى جانب دعم حركة الركاب والبضائع. ويأتي الخط الأول «السخنة – العلمين – مطروح» في مقدمة مكونات الشبكة، ويمتد بطول 660 كيلومترًا ضمن الممر اللوجستي «السخنة – الدخيلة».

زمن الرحلات على الخط الأول
يوفر القطار الكهربائي السريع إمكانية الوصول بين عدد من المدن الرئيسية خلال فترات زمنية قصيرة، وتختلف مدة الرحلة بحسب محطة الانطلاق والوجهة النهائية.
وتستغرق الرحلة من القاهرة إلى الإسكندرية ساعة و25 دقيقة، بينما يحتاج القطار إلى ساعة و40 دقيقة للوصول من القاهرة إلى العلمين. أما الرحلة من القاهرة إلى مطروح، فتبلغ مدتها نحو ساعتين و35 دقيقة.
رحلات السخنة إلى مدن الساحل الشمالي
ويمتد نطاق الخدمة ليشمل رحلات مباشرة تربط مدينة السخنة بعدد من المدن الواقعة على مسار الخط الأول.
وتصل مدة الرحلة من السخنة إلى الإسكندرية إلى ساعتين و5 دقائق، بينما تستغرق الرحلة من السخنة إلى العلمين ساعتين و25 دقيقة.
وتسجل رحلة السخنة إلى مطروح أطول زمن للرحلات المحددة على الخط الأول، إذ تصل مدتها إلى 3 ساعات و15 دقيقة.
وفي الاتجاه الآخر، يمكن الانتقال من الإسكندرية إلى مطروح خلال ساعة و15 دقيقة.

21 محطة ومكونات تشغيلية متكاملة
يضم الخط الأول للقطار الكهربائي السريع 21 محطة، إلى جانب مركز للتحكم والسيطرة، ضمن مكونات المنظومة التي يجري تنفيذها.
وتتضمن خطة التشغيل 15 قطارًا سريعًا، و34 قطارًا إقليميًا، بالإضافة إلى 14 جرارًا مخصصًا لنقل البضائع.
ويمثل هذا الخط جزءًا من شبكة أوسع للقطار الكهربائي السريع في مصر، والتي تضم 3 خطوط يصل إجمالي أطوالها إلى نحو 2000 كيلومتر.
مشروع للنقل والتنمية والاستثمار
وتفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، الأحد، مشروع الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة/العلمين/مطروح»، لمتابعة معدلات التنفيذ ومدى الالتزام بالبرامج الزمنية المقررة للتشغيل. ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بسرعة إنجاز مشروعات النقل الجماعي الحديثة، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتطوير البنية الأساسية في مصر.
وأكد رئيس الوزراء خلال الجولة أن المشروع يمثل أحد أبرز شواهد الجمهورية الجديدة على قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات نقل ضخمة وفق المعايير العالمية، مشيرًا إلى أن معدلات التنفيذ تعكس حجم الجهود المبذولة لإنجاز المشروع.

وأوضح مدبولي أن القطار الكهربائي السريع لا يمثل وسيلة جديدة لنقل المواطنين فحسب، وإنما يشكل شريانًا تنمويًا جديدًا يعيد رسم خريطة التنمية في مصر، من خلال ربط الأقاليم وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار والعمران والصناعة والسياحة والتجارة، إلى جانب الجمع بين السرعة والأمان والراحة والاستدامة.
دعم الصناعة والسياحة وحركة البضائع
يسهم المشروع في خدمة قطاعات متعددة، من بينها الصناعة والسياحة والعمران والزراعة، كما يستهدف المساعدة في جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وتقليص زمن الرحلات وتكاليف النقل.
وتساعد الشبكة كذلك على ربط المدن الجديدة بالمدن القائمة، وتعزيز حركة نقل البضائع، وزيادة الاستفادة من الموانئ المصرية.
وتدعم منظومة القطار الكهربائي السريع توجه مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت، من خلال تحقيق التكامل بين السكك الحديدية والموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية والمطارات ووسائل النقل الجماعي. كما تراعي المنظومة إمكانية تبادل الخدمة بين المحطات والمطارات القريبة من مسارات خطوط القطار الكهربائي السريع.
النقل الأخضر وتعزيز الاستدامة
يستهدف تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع الانتقال إلى منظومة نقل أكثر اعتمادًا على الحلول الخضراء والذكية والمستدامة، بما يساعد على خفض الانبعاثات ودعم توجهات الدولة في مجال الاستدامة. وتوفر القطارات الكهربائية السريعة في الوقت نفسه مزايا تتعلق بسرعة الرحلات ورفع مستويات الأمان والراحة وتحسين كفاءة النقل بين المدن والمناطق المختلفة.

شبكة ضخمة تضم 4 خطوط
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل المصري، أن شبكة القطار الكهربائي السريع تعد من أكبر مشروعات النقل في تاريخ مصر، موضحًا أنها تمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا يمتد تأثيره إلى الحركة والتنمية والعمران والاستثمار.
وأوضح أن المشروع يتكون من 4 خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2250 كيلومترًا، وتضم الشبكة 60 محطة، إلى جانب 41 قطارًا سريعًا و94 قطارًا إقليميًا و41 جرار بضائع.
وأشار الوزير إلى أن العمل يجري حاليًا على تنفيذ أول 3 خطوط بإجمالي أطوال تبلغ 2000 كيلومتر. ويصل طول الخط الأول «السخنة/العلمين/مطروح» إلى 660 كيلومترًا، ويضم 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة، إلى جانب 15 قطارًا سريعًا و34 قطارًا إقليميًا و14 جرارًا مخصصًا لنقل البضائع.
تجهيز المحطات وخطط الاستثمار
وأشار وزير النقل إلى استمرار أعمال التشطيبات والتجهيزات النهائية داخل المحطات، بالتزامن مع إعداد مخططات لحركة الركاب بداية من مناطق الدخول وحتى صالات التذاكر والأرصفة. كما تتضمن الخطط استغلال المساحات المتاحة داخل المحطات بصورة استثمارية، بما يسمح بتحويلها إلى مراكز متكاملة تجمع بين الخدمات والأنشطة الاستثمارية.


