
مستشفى الشاطبي بالإسكندرية
كشفت تحقيقات النيابة العامة في واقعة مستشفى الشاطبي الجامعي بمحافظة الإسكندرية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالطبيبة صاحبة المنشور المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها ابتعدت عن العمل بالمستشفى منذ سنوات وتعاني من مرض نفسي مزمن تخضع بسببه للعلاج بصورة منتظمة.
إيمان سويدان عملت في مسشفى الشاطبي فترة محدودة
وأظهرت التحقيقات أن الدكتورة أمينة سويدان لم تمارس العمل داخل مستشفى الشاطبي الجامعي سوى لفترة محدودة خلال مرحلة الامتياز، قبل أن تنقطع علاقتها بالمستشفى منذ نحو ست سنوات، كما تبين أنها لا تمارس مهنة الطب في الوقت الحالي.
وأوضحت التحقيقات أن المنشور الذي أثار جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي كُتب في ظل حالة انفعالية مرت بها الطبيبة بعد اطلاعها على منشورات لسيدات تحدثن عن تجارب مختلفة، مشيرة إلى أنها تتلقى علاجًا نفسيًا بشكل مستمر نتيجة إصابتها بمرض نفسي مزمن.
وخلال استجوابها بشأن المنشور المتداول، أفادت الطبيبة بأنها لا تتذكر أشخاصًا بعينهم من فترة عملها بالمستشفى، مرجعة ذلك إلى قصر مدة عملها آنذاك ومحدودية خبرتها المهنية في تلك المرحلة. كما أوضحت أنها لم تكن تملك الخبرة الكافية للتمييز بين الإجراءات الطبية المعتادة الخاصة بالكشف والفحص وبين ما اعتقدت لاحقًا أنه تصرف غير مناسب، وفقًا لما ورد في أقوالها أمام جهات التحقيق.
توعية المرضى بالإجراءات الطبية والعلاجية
وأكدت الطبيبة أنها لم تكن تستهدف الإساءة إلى أي شخص من خلال المنشور، موضحة أن هدفها كان توعية المرضى بالإجراءات الطبية والعلاجية المتبعة داخل المؤسسات الصحية.
وتعود بداية الأزمة إلى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مزاعم بشأن تعرض بعض المرضى لانتهاكات داخل مستشفى الشاطبي الجامعي، مع توجيه اتهامات لعدد من الأطباء وأفراد هيئة التمريض بالمستشفى.
وعقب انتشار تلك المزاعم، أكدت جامعة الإسكندرية في بيان رسمي أنها تتابع ما تم تداوله باهتمام بالغ ومسؤولية كاملة، مشيرة إلى أن الادعاءات المتداولة تتعلق بقسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.
الحفاظ على كرامة وسلامة المرضى
وشددت الجامعة على أن الحفاظ على كرامة المرضى وسلامتهم، إلى جانب الالتزام الكامل بأخلاقيات المهنة الطبية، يمثلان من الثوابت الأساسية التي لا يمكن التهاون فيها. كما أكدت أن باب الشكاوى مفتوح أمام الجميع، وأن أي بلاغ مدعوم بمستندات أو أدلة يخضع للفحص والتحقق وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وأوضحت الجامعة أن الجهات المختصة بكلية الطب تواصل فحص جميع الوقائع المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف التحقق من مدى صحتها وتحديد المسؤوليات بكل حياد وشفافية، مؤكدة أن أي مخالفة يثبت وقوعها ستتم مواجهتها بإجراءات حاسمة وفق ما تسفر عنه نتائج التحقيقات.
كما جددت جامعة الإسكندرية دعوتها لكل من يمتلك شكاوى أو شهادات موثقة إلى تقديمها عبر القنوات الرسمية المعتمدة، مع ضمان سرية البيانات وحماية مقدمي البلاغات. وأشارت إلى أن استقبال الشكاوى يتم من خلال الخط الساخن لوزارة الصحة (105)، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (16528)، والبوابة الإلكترونية المخصصة للشكاوى، إلى جانب القنوات الرسمية التابعة للجامعة.
إخلاء سبيل الطبيبة بكفالة مالية
وفي سياق متصل، قررت جهات التحقيق إخلاء سبيل الطبيبة بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة بشكل كامل.


