
فنيون داخل وحدة إنتاج لتحويل اليورانيوم في مجمع أصفهان، 30 مارس 2005 - أرشيفية
كشفت تقارير إعلامية إيرانية عن تعرض منشأة أردكان لإنتاج الكعكة الصفراء بمحافظة يزد لهجوم عسكري نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل مساء الجمعة. ويُعد هذا الموقع الحيوي الركيزة الأساسية في سلسلة التوريد النووي لطهران، حيث يمثل أكبر وحدة إنتاجية لمادة اليورانيوم المركز في البلاد.
تفاصيل استهداف مصنع الكعكة الصفراء
وفقاً لما نقلته وكالة “فارس” الرسمية، فإن الضربة التي طالت المصنع لم تسفر عن وقوع أضرار بيئية جسيمة. وطمأنت الوكالة الجمهور بالتأكيد على عدم رصد أي تسرب لمواد مشعة خارج حدود المجمع الصناعي. كما أوضحت نتائج الفحوصات الميدانية الأولية أن الحادث لم يتسبب في انتشار أي ملوثات إشعاعية، مشددة على أن المناطق السكنية المحيطة والمدنيين في مأمن من أي أخطار مرتبطة بالهجوم.
رحلة “الكعكة الصفراء” من بندر عباس إلى أردكان
مرت صناعة الكعكة الصفراء في إيران بمراحل تطور بدأت من منشأة بندر عباس، التي كانت تتولى معالجة خامات منجم “جتشين”. ومع حلول عام 2016، انتقل الثقل الإنتاجي إلى منشأة “أردكان” الأكثر تطوراً، والتي تحمل اسم العالم النووي “داريوش رضائي نجاد”.
تتميز منشأة أردكان، الواقعة على بعد 180 كيلومتراً شمال مدينة يزد، بقدرات تقنية متقدمة تتيح لها معالجة اليورانيوم المستخرج من منجم “ساغند” بكفاءة عالية، تمهيداً لإرساله إلى مفاعلات التحويل (UCF) في أصفهان.
الأهمية الاستراتيجية والقدرة الإنتاجية للمصنع
رغم الضغوط الدولية وسلسلة العقوبات الواسعة، نجح المهندسون الإيرانيون في تشييد هذا المصنع بخبرات محلية. وتتلخص أبرز ملامح المنشأة في النقاط التالية:
الطاقة الإنتاجية: تبلغ نحو 67 طناً سنوياً من أكسيد اليورانيوم المركز.
درجة التركيز: يتم إنتاج المادة بتركيز طبيعي يصل إلى 0.7%.
الدعم اللوجستي: في عام 2019، نجح المصنع في توريد شحنة ضخمة بلغت 30 طناً لمجمع أصفهان لدعم دورة الوقود.
دور الكعكة الصفراء في دورة الوقود النووي
تعتبر مادة الكعكة الصفراء (U3O8) حجر الزاوية في البرنامج النووي؛ فهي المسحوق الناتج عن تكرير خامات اليورانيوم الخام. وعلى الرغم من تسميتها، إلا أنها تظهر غالباً في هيئة مسحوق داكن يميل للاخضرار.
تكمن أهميتها في كونها المادة الخام التي يتم تحويلها لاحقاً إلى غاز “هكسافلوريد اليورانيوم” (UF6)، وهو الوقود الضروري لمنشآت التخصيب مثل “نطنز”، حيث يتم تدويره في أجهزة الطرد المركزي للوصول إلى مستويات التخصيب المطلوبة لتشغيل المفاعلات.


