
وزير الخارجية الصيني وانغ يي
في تصريحات لافتة تعكس رؤية بكين للتطورات الراهنة، انتقد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، اليوم الأحد، استمرار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أنها مأساة كان من الممكن تفاديها، ومشدداً في الوقت ذاته على رفض بلاده القاطع للانزلاق نحو “شريعة الغاب” في التعاملات الدولية.
الشرق الأوسط: صراعات دون جدوى
أشار وانغ يي خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بكين، إلى أن ما يشهده الشرق الأوسط من تصعيد عسكري لم يفرز سوى الدمار، مؤكداً أن تلك المواجهات لا تخدم مصلحة أي طرف من الأطراف المنخرطة فيها. وشدد الوزير على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي لمنع العودة إلى منطق القوة الغاشمة الذي وصفه بـ”شريعة الغاب”، داعياً إلى تغليب لغة الحوار والحلول السياسية.
العلاقات الصينية الأمريكية
تطرق الدبلوماسي الصيني إلى طبيعة العلاقات مع الولايات المتحدة في ظل التوقعات بزيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب في شهر أبريل المقبل. ورغم عدم تأكيده الرسمي للزيارة، أوضح وانغ يي أن عام 2026 يمثل منعطفاً حاسماً في مسار العلاقات بين القوتين العظميين.
ودعا الجانبين إلى إدارة الخلافات القائمة بحكمة وروية، وتهيئة الأجواء المناسبة للتعاون المشترك، والحد من التدخلات الخارجية التي لا طائل منها، والتحضير الدقيق لضمان استقرار العلاقات الثنائية.
ثبات التحالف الصيني الروسي
وعلى صعيد آخر، جدد وزير الخارجية الصيني التأكيد على عمق الروابط مع موسكو، واصفاً إياها بأنها “ثابتة ولا تتزعزع”. وأوضح أن هذه الشراكة تظل صامدة ومستقرة على الرغم من حالة الاضطراب والتعقيد التي تسيطر على المشهد الدولي، مما يعكس تمسك بكين بتحالفاتها الاستراتيجية.
نحو نظام عالمي أكثر استقرارا
تؤكد تصريحات بكين على رغبتها في لعب دور محوري لتهدئة التوترات العالمية، مع التركيز على أهمية استقرار العلاقات الدولية ورفض الصراعات العبثية التي تضر بالجميع، وهو ما يضع الصين في موقف الداعي للتهدئة سواء في الشرق الأوسط أو في علاقاتها الثنائية مع واشنطن.


